loader

أخبار السياحة والثقافة

أسامة الرحباني: كنتُ وغدي أمينيْن على التوزيع الموسيقي الأصلي لـ "أيام فخر الدين".. وحيثما يكون عاصي ومنصور وفيروز يُظلم الآخرون من دون قصد


On 11 July, 2020
Published By Karim Haddad

أكّد المؤلف الموسيقي أسامة الرحباني أنّ كلّ من تعاون في الأمسية الموسيقيّة "صوت الصمود" التي قدّمتها لجنة مهرجانات بعلبك الدولية في القلعة التاريخية، كانت مشاركته مجّانية، ومن لم يشعر أنه راغب بتقديم تعبه من دون مقابل لم يشترك، وبالتالي لم يكن أحد مجبرًا على التعاون في هذا الحدث العالمي، شاكرًا كل من عمل لإنجاح تلك الليلة الكبيرة من إداريين وفنّانين وفنيّين.
وأوضح في حديث الى برنامج "حديثك بمحلّو" من "صوت كل لبنان" أنّ اختيار مسرحية "أيّام فخر الّدين" للأخوين عاصي ومنصور الرحباني لتقديم متتالية موسيقية منها في تلك الأمسية، كان تحديدًا لسبيين. الأوّل هو الرسالة الوطنية التي أراد الرحبانيّان أن يحملها هذا العمل من خلال شخصية "فخر الدين" وما تمثّله في التاريخ اللبناني. والسبب الثاني أنّ هذه المسرحية تُعتبر نقطة تحوّل في مسيرة الاخوين الرحباني لناحية تنوّع ثيماتها الموسيقية وتشابكها على امتداد العمل، ما أوجد لها شخصية درامية واضحة المعالم، فضلاً عن قوّة الموسيقى وتوزيعها، مؤكدًا أنه مع شقيقة المؤلف الموسيقي غدي الرحباني كانا أمينين على التوزيع الموسيقي الأصليّ الذي قام به الاخوان الرحباني لهذا العمل، وأنّ لمساته وغدي تمثّلت في تضخيم الموسيقى لتَوَفـُّر عدد كبير من الآلات، وتوزيع العزف عليها، والربط بين القطع الموسيقية حيث الحاجة، منوّهًا بعزف الفرقة الفيلهمارمونية الوطنية بقيادة المايسترو هاروت فازليان والكورس المشارك.
ولفت أسامة الرحباني الى أهمية قلعة بعلبك بما تختزنه من تراكم حضارات قديمة، وما تحمله في ذاكرتها من أعمال فنية وفنانين أطلّوا في هذه القلعة التاريخية خلال العقود الماضية.
وعمّا أثاره البعض حول أنّ الأفلام التوثيقية التي عُرضت خلال الجزء الخاص بالأخوين الرحباني ضمن أمسية "صوت الصمود"، غيّبت وجوهًا كان لها حضور في تاريخ مهرجانات بعلبك، أوضح الرحباني أنّ حيثما يكون عاصي ومنصور وفيروز يُظلم الآخرون من دون قصد، نظرًا لأهمية وشمولية ما قدّمه هذا الثلاثي الفني الكبير الذي كان له ثقله الشعري والموسيقي والفكري والفني وحتى في عمل الكورس والفرقة الراقصة. مع تأكيده على أهمية وموهبة ودور كلّ من شارك في اعمال الأخوين عاصي ومنصور، كوديع الصافي وصباح ونصري شمس الدين وغيرهم. لكن في المقابل كل هؤلاء الفنانين لم يقدّموا أنفسهم في هذه الاعمال، بل كانوا يضعون من أنفسهم لتقديم أعمال تحمل توقيع الاخوين الرحباني.
أسامة الرحباني أشار للزميل شادي معلوف إلى انّ الصور الفوتوغرافية التي استخدمت في الأفلام التي عُرضت خلال أمسية "صوت الصمود"، بعضها من أرشيف لجنة مهرجانات بعلبك، وبعضها من أرشيف عائلة منصور الرحباني، مؤكّدًا انّ المصوّرين الفوتوغرافين الذين كانت تتعاقد معهم لجنة المهرجانات لتصوير عروض المهرجانات، كالمصوّريْن الشهيريْن مانوغ وفاروجان، ربما يملكان في أرشيفهما صورًا اكثر ممّا لدى اللجنة وأبناء منصور الرحباني مجتمعين. وفي هذا الاطار أكّد أنّ صور عروض المهرجانات تخصّ اللجنة ولاستخدام أيّ منها ينبغي استئذان المنتج الأساسي لهذه الاعمال الفنية، أي لجنة المهرجانات، التي كانت تُنتج المسرحيّات التي قدّمها الأخوان الرحباني في القلعة، حتى إن ملابس المسرحيات هي ملكٌ للّجنة. وبالتالي فالأخوان رحباني لا يملكان من تلك الأعمال سوى النص والموسيقى على الورق. أمّا التسجيلات الصوتية فحقوق إعادة نشرها لشركة عبدالله شاهين ويجري الآن العمل على استعادة تلك الحقوق لصالح لاخوين الرحباني.
وفي الحديث عن الحقوق الفنية، قال الرحباني لمن يشيع أن الأخوين عاصي ومنصور كانا يستعينان بألحان عالمية في أعمالهما، إنهّما حين كانا يستخدمان لحن اغنية غربية او موسيقى عالمية كانا يشيران الى ملحّن الاغنية الأساسي ولا ينسبان اللحن لهما.
وردًا على سؤال حول ما يقال عن ظلم معنويّ لحق كل من تعاون مع الاخوين رحباني وفيروز، قال الرحباني إنّ كل من نشأ فنياً ضمن فريق الاخوين عاصي ومنصور والفرقة الشعبية اللبنانية، كانوا جزءًا مهمّا من هذه المجموعة الفنية، لكن "مش كل الناس فيروز"، ولم تكن موهبة أحد منهم توازي الموهبة الفنية للسيدة فيروز التي استطاعت فهم فكر وموهبة واللون الفني للاخوين عاصي ومنصور، فشكّلوا معًا هذه المدرسة الفنية الكبيرة. أما بالنسبة للملّحن فيلمون وهبي، فقال الرحباني، إنّ ألحانه ضمن اعمال الاخوين عاصي ومنصور الرحباني لم تكن لتُبصر النور لولا موافقتهما ووضع بصماتها على اللحن واللوازم والتوزيع الموسيقي.
وعن الملحّنين الذين شاركوهما البدايات الفنية وأوّل الاعمال في بعلبك، قال الرحباني انهم كانوا بدورهم فنانين كبارًا، لكنّ الرحبانيَّيْن كانا مميزيْن عن الجميع بطريقة تفكيرهما وأسلوبهما في التلحين التوزيع، والأصوات التي تعاونا معها والفرقة التي كوّناها.
ووجّه الرحباني تحية للفنان روميو لحّود قائلاً إنّه صديق وحبيب وإنّهما يلتقيان دائمًا ويتحدّثان في الفن والثقافة، مؤكّدًا أنّ للحّود جزءًا من التاريخ الفني لمهرجانات بعلبك مع الفرقة والفنانين الذين تعاون معهم في تلك الأعمال، وما قدّمه لحّود للمسرح الغنائي اللبناني"مش مزحة" وقد شكّل مدرسة فنّية أُخرى خاصّة به.
الرحباني تناول آخر أعماله للفنانة هبة طوجي.. فبعد "روح يا قمر" من توزيعه وكلمات غدي الرحباني وألحان يزن الهاجري، يُطلق في وقت قريب أغنية "يمكن أحلى يفلّ" من ألحانه وكلمات مروان وغدي الرحباني، و"اذا رجع وقلي بحبّك" من ألحانه وكلمات منصور الرحباني.
خلال الحلقة تحدّث الرحباني أيضًا عن نظرته الى الواقع الوطني والسياسي في لبنان، وقراءته لمفهوم المواطن اللبنانيّ للوطن والانتماء إليه منذ التاريخ القديم وصولاً الى أيامنا هذه.
يمكن متابعة الحلقة كاملةً بالصوت على الرابط التالي:
https://vdl.com.lb/program/frontend/web/index.php?r=site/share&ID=12616

او على فايسبوك - الجزء الأول:

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=296470368135950&id=100033189667580


الجزء الثاني :

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=296502994799354&id=100033189667580

 

المصدر: "صوت لبنان-VDL (100.3 -100.5)"


Voyages Galleon

إقرأ أيضاً

رزان مغربي بطلة "صابر وراضي"
كارلا حداد تشجّع السياحة الداخلية في لبنان..." من أجمل أيام حياتي"