loader

أخبار كندا

عجز الـ256 ملياراً غير مقلق لكن على الحكومة “مقاومة إغراء” الإفراط في المساعدات


On 23 June, 2020
Published By Rima abou assaf
عجز الـ256 ملياراً غير مقلق لكن على الحكومة “مقاومة إغراء” الإفراط في المساعدات

قال المدير البرلماني للميزانية إيف جيرو إنّ العجز في الميزانية الفدرالية الذي توقّع بلوغَه 256 مليار دولار في السنة المالية الحالية، 2020 - 2021، غير مقلق لأنّ الاقتصاد الكندي قوي بما فيه الكفاية لاستيعاب عجزٍ بهذا الحجم.

وإذا ما دعت الضرورة، بإمكان كندا حتّى أن تتحمّل عجزاً مماثلاً لسنةٍ مالية ثانية، رأى جيرو في مقابلة مع إذاعة راديو كندا يوم أوّل من أمس.

وكان جيرو قد ذكر توقعاته، وهي محصلة واحدٍ من بين عدة سيناريوهات ممكنة على حدّ قوله، في تقرير أصدره صباح الخميس الفائت.

"الاقتصاد الكندي اقتصاد متنوّع يستند إلى الموارد الطبيعية واقتصاد المعرفة والقطاع الصناعي"، قال جيرو في المقابلة، مضيفاً "نحن قادرون على استيعاب صدمة كهذه أسوةً بمعظم باقي دول مجموعة السبع" في إشارةٍ إلى حجم العجز المتوقَّع خلال السنة المالية الحالية.

لكن، برأي جيرو، يجب ألّا يدوم الوضع الحالي أكثر من سنتيْن. "قد نكون قادرين على تحمّل سنة ثانية (من عجزٍ بهذا الحجم) لكن لا يمكننا تحمّل ذلك عدّة سنوات"، أوضح المدير البرلماني للميزانية.

 

مؤسسة خاصة في العاصمة الفدرالية أوتاوا أغلقت أبوابها في عزّ جائحة "كوفيد - 19" (Francis Ferland / CBC)

 

ويظل جيرو مقتنعاً بأنّ الاقتصاد الكندي "سيقفز مجدداً"، لكنه يشدّد على أنّ على الحكومة الفدرالية "مقاومة إغراء" تحويلها المساعدات المالية التي تقدّمها للمواطنين لمواجهات الأزمة الناجمة عن جائحة "كوفيد - 19" إلى إجراءات دائمة.

وفي احتسابه حجم الدين الذي ستراكمه كندا في عام 2020، افترض فريق جيرو أنّ إجراءات التباعد الجسدي المفروضة من قبل سلطات الصحة العامة في المقاطعات والأقاليم ستُزال تدريجياً خلال الربع الثالث من السنة، أي خلال الصيف ولغاية مطلع الخريف، ثمّ احتسب تأثير التباطؤ الاقتصادي الناجم عن الجائحة على عائدات الحكومة الفدرالية.

وفي حساباته أخذ الفريق بالاعتبار تراجع أسعار النفط. وكندا هي رابع أكبر مصدّر للنفط في العالم، ويؤثّر تراجع الأسعار على أرباح الشركات النفطية وعلى الأنشطة الاقتصادية المتصلة بقطاع النفط وبالتالي على عائدات الحكومة الفدرالية من الضرائب.

 

منشآت لاستخراج النفط من الرمال الزفتية قرب فورت ماك موراي في شمال مقاطعة ألبرتا في غرب كندا (أرشيف) / Jeff McIntosh / CP

 

ومع إضافة إجراءات الدعم الاقتصادي المعلنة من قبل الحكومة منذ بداية الجائحة والبالغة قيمتها الإجمالية 169 مليار دولار لغاية 12 حزيران (يونيو) الحالي، نصل إلى سيناريو عجزٍ فدرالي "قادر على أن يبلغ 256 مليار دولار بكلّ سهولة". "وهذا دون أن نشمل إجراءات محتملة لدعم النهوض الاقتصادي قد يتم الإعلان عنها الشهرَ المقبل"، قال جيرو.

ويقرّ المدير العام للميزانية بأنّ من الممكن أن يكون نهوض الاقتصاد أكثر زخماً من توقعاته، لكنّه يشكّ في حدوث ذلك مؤكداً أنه لا يعوّل على تحوّل مُذهل.

"قد يكون العجز أدنى من ذلك بقليل. الأمر يتوقف على سلوك المستهلكين والشركات"، قال جيرو.

"في ظلّ قواعد الصحة العامة المُتَّبعة حالياً سيكون من الصعب أن تدور عجلة الاقتصاد مجدداً بكامل طاقتها. لنفكّر فقط بوضع المطاعم حيث عدد المقاعد (المسموح بالجلوس عليها) محدود. لذا، هناك احتمال ضعيف بأن نعود إلى المستوى الاقتصادي لما قبل الجائحة قبل تطوير دواء أو لقاح"، أضاف جيرو.

 

رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو يصغي لسؤال في مؤتمر صحفي عقده قبل نحو أسبوعيْن في مؤسسة كائنة في أوتاوا (Adrian Wyld / CP)

 

وينتظر جيرو التحديث الاقتصادي الذي ستقدّمه حكومة جوستان ترودو الليبرالية في أوتاوا في 8 تموز (يوليو) المقبل، ويقول إنه يأمل "بألّا تكتفي بتقديم صورة عمّا أنفقته لغاية الآن".

"آمل أن ترشدنا الحكومة حول ما تنوي القيام به في مجال إجراءات الدعم الإضافية وإجراءات النهوض الاقتصادي"، أوضح جيرو.

ويرى جيرو في هذا الصدد أنّه كان على الحكومة أن تقدّم صورة شاملة عن الوضع الاقتصادي منذ زمن طويل، مجادلاً بأنّه لو حصل ذلك لكان ساعد البرلمانيين في اتخاذ قرارات حول إجراءات الدعم المقترَحة بدل أن تعرض عليهم الحكومة كلّ إجراء على حدة.

يُشار إلى أنّ ترودو قال منتصف الأسبوع الماضي إنه في 8 تموز (يوليو) المقبل سيُقدّم "صورة" تفيد عن النفقات المقدَّرة على المدى القصير.

 

(وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا الدولي)

 


Voyages Galleon

إقرأ أيضاً

إيران سترسل صندوقيْ الطائرة الأوكرانية الأسوديْن إلى فرنسا “في الأيام المقبلة”
حضور كثيف للمهاجرين على الخطوط الأمامية في مواجهة “كوفيد – 19”