loader

أخبار الشرق الأوسط

المحكمة الدستورية التركية تقضي بالإفراج عن دميرطاش باباجان: إردوغان جعل البلاد تنزف دماً في كل المجالات


On 20 June, 2020
Published By Karim Haddad
المحكمة الدستورية التركية تقضي بالإفراج عن دميرطاش باباجان: إردوغان جعل البلاد تنزف دماً في كل المجالات

أقرت المحكمة الدستورية العليا في تركيا بالإجماع بإخلاء سبيل الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرطاش، لتعرضه لانتهاك الحرية الشخصية بسبب الاحتجاز الطويل في السجن منذ عام 2016 بالمخالفة للمادة 19 من الدستور التركي. وأعلنت نقابات المحامين في تركيا تنظيم مسيرة احتجاجية، اليوم (السبت)، ضد مساعي الرئيس رجب طيب إردوغان وحزبه تغيير قانونها وطريقة انتخاب مجالس إداراتها. في الوقت ذاته، طالب رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» المعارض علي بابجان بالعودة إلى النظام البرلماني، قائلاً إن النظام الرئاسي جعل تركيا تنزف دماً في كل المجالات. وقضت المحكمة الدستورية إلى جانب إقرارها بانتهاك حقوق دميرطاش، بدفع مبلغ 50 ألف ليرة تركية كتعويض معنوي له، وأرسلت قرارها إلى المحكمة المختصة في أنقرة، ونشر القرار في الجريدة الرسمية للدولة.

كما أصدرت المحكمة الدستورية قراراً مماثلاً بحق نائب حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، عن مدينة إسطنبول، أران أردام. وطالب محسوني كارامان، محامي دميرطاش، بالإفراج الفوري عن موكله، عقب قرار المحكمة الدستورية.

وذكرت بنان مولو، المحامية في فريق دميرطاش القانوني، على حسابها الخاص على «تويتر»، أن «المحكمة الدستورية رأت أن اعتقال موكلي تجاوز المدة المعقولة، ولكن لن تؤمّن له الخروج من السجن لأن السلطات التركية ستعيد القبض عليه».

وتم اعتقال دميرطاش وزميلته فيجان يوكسيك داغ، الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي، في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، فضلاً عن 9 آخرين من نواب وقياديي الحزب. ووجّهت إليهم جميعاً اتهامات «تأسيس منظمة لارتكاب الجرائم، والعضوية في منظمة إرهابية، والعضوية في تنظيم إرهابي مسلح، وارتكاب جرائم نيابة عن المنظمة».

وسبق أن قررت محكمة في أنقرة، الإفراج عن دميرطاش، لكن صدر فوراً قرار اعتقال جديد له باتهامات جديدة. كما دعت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إلى الإفراج الفوري عنه العام الماضي، لكن إردوغان قال إن قرارات المحكمة غير ملزمة لتركيا.
وطالبت لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، مؤخراً، بإطلاق سراح دميرطاش وإزالة العقبات التي تعترض سيادة القانون في تركيا... لكن جميع الدعوات قوبلت بالرفض من جانب إردوغان الذي يتهم حزب الشعوب الديمقراطي بأنه ذراع سياسية لحزب العمال الكردستاني، المصنّف منظمة إرهابية.
في سياق آخر، أعلن العديد من نقابات المحامين في تركيا عن تنظيم مسيرات احتجاجية اليوم (السبت)، في أنحاء البلاد، وغداً (الأحد) في العاصمة أنقرة احتجاجاً على مساعي إردوغان وحزبه لتغيير القواعد التي تحكم انتخابات مجالس إداراتها، بعد أن فشلت مفاوضاتها مع الحكومة لثنيها عن مساعيها.
وقال بولاط بالكان، رئيس نقابة محامي ولاية أنطاليا (جنوب): «منذ عدة أيام ونحن نُجري تقييمات للأمر، ولقد توصلنا إلى قرار المسيرة خلال اجتماع شارك فيه عدد من رؤساء نقابات المحامين بعدة ولايات، وتقرر أن تقوم كل نقابة بمسيرة رمزية في المدينة التي توجد بها اليوم (السبت)، لتنطلق بعدها صوب العاصمة أنقرة؛ لتنظيم مسيرة احتجاجية كبيرة غداً (الأحد)».

وأعلنت النقابة العامة للمحامين في أنقرة رفضها أي تعديلات من شأنها تغيير هيكل نقابات المحامين والاتحاد الذي تنضوي تحته، مشيرة إلى أن التعديل المقترح من حزب العدالة والتنمية الحاكم بدعم من حليفه حزب الحركة القومية لتعديل النظام الانتخابي، الهدف منه هو تحييد نقابات المحامين وتعطيل دورها، وترك المحامين في عزلة ليصبح المواطنون في تركيا بلا جهات تدافع عنهم.

في هذه الأثناء، طالب رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» التركي المعارض نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان، بعودة نظام الحكم البرلماني بعد تعزيزه بعد فشل النظام الرئاسي الذي طبّقه الرئيس رجب طيب إردوغان في عام 2018.

وقال باباجان، في مقابلة تلفزيونية، إنه «منذ تطبيق نظام الحكم الرئاسي، وتركيا تنزف دماً... يكفي ما جربناه حتى الآن من نظام رئاسي... إذ تأكد لدينا أنه غير صالح لهذا البلد بعد أن أثبت فشله». وأضاف باباجان: «بعد هذه التجربة علينا أن نبحث عن أفضل نموذج حكم من أجل تركيا»، موضحاً أن «الحل هو نظام برلماني معزز الصلاحيات لطالما دافعنا عنه وطالبنا به».

 

المصدر: "أنقرة: سعيد عبد الرازق-الشرق الأوسط"


Voyages Galleon

إقرأ أيضاً

قصف تركي لمواقع قريبة لمخيمات نازحين شمال دهوك
اتهامات إسرائيلية للفلسطينيين بإخفاء أسلحة ووثائق استعداداً لتدهور أمني محتمل