loader

أخبار كندا

استقالة المعلق السياسي والوزير السابق سْتوكْويل داي من التعليق في “سي بي سي” ومن منصبيْن آخريْن بعد كلام عن العنصرية


On 06 June, 2020
Published By Karim Haddad
استقالة المعلق السياسي والوزير السابق سْتوكْويل داي من التعليق في “سي بي سي” ومن منصبيْن آخريْن بعد كلام عن العنصرية

استقال الوزير الكندي في حكومات المحافظين السابقة سْتوكْويل داي من دوره كمعلق سياسي في برنامج "Power and Politics" ("السلطة والسياسة") الذي تقدّمه شبكة "سي بي سي نيوز" (CBC News Network) الإخبارية التابعة للقسم الإنكليزي في هيئة الإذاعة الكندية، ومن منصبيْن رئيسييْن في شركتيْن كبيرتيْن أيضاً، بعد إدلائه بتعليقات حول العنصرية في كندا أقرّ في وقت لاحق بأنها "غير حسّاسة ومؤذية".

"أطلب الصفح لمساواتي تجاربي بتجاربهم، وأتعهد لهم ببذل جهود متواصلة لمكافحة العنصرية بكافة أشكالها"، قال داي بعد ظهر أمس في تغريدةٍ على موقع "تويتر" للتواصل في إشارةٍ إلى مقارنته معاناة الأقليات الظاهرة في كندا من العنصرية بمعاناته الشخصية لمّا كان طالباً في المدرسة من سخرية رفاقه لارتدائه نظارات.

وأجرى داي هذه المقارنة في حلقة يوم الثلاثاء من برنامج "السلطة والسياسة" إذ سُئل عن رأيه في قول رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو صباح ذاك اليوم إنّ لكندا مشاكلها الخاصة في مجال "العنصرية الممنهجة" ("العنصرية المؤسساتية") في تعليقه على التظاهرات التي عمّت الولايات المتحدة على خلفية مقتل المواطن الأميركي ذي البشرة السوداء جورج فلويد خلال توقيفه من قبل شرطي أبيض البشرة في مدينته مينيابوليس في 25 أيار (مايو) الفائت.

رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو نازلاً سلّم منزله في أوتاوا قُبيْل تقديم إحدى إحاطاته الإعلامية اليومية (Sean Kilptarick / CP)

"علينا الإقرار بأنّ نظامنا في كندا ليس كاملاً. أجل، هناك بعض العنصريين الحمقى هنا وهناك، لكن كندا ليست بلداً عنصرياً، وغالبية الكنديين ليسوا عنصريين. ونظامنا، الذي يحتاج دوماً للتحسين، ليس عنصرياً بشكل ممنهج"، قال داي تعليقاً على كلام رئيس الحكومة الليبرالية قبل إجرائه المقارنة بين الترهيب من قبل رفاق المدرسة الذي قال إنه عانى منه في طفولته ومعاناة الأقليات الظاهرة.

"هل كان عليّ الذهاب إلى المدرسة وأتعرّض للسخرية بسبب ارتدائي نظارات وتُطلق عليّ تسمية ’’أربع عيون‘‘ وبسبب مهنة والديّ ... هل كان عليّ أن أتعرّض للسخرية بسبب كلّ ذلك؟ لا، بالطبع لا. لكن هل الكنديون في غالبيتهم عنصريون؟ لا، لسنا عنصريين"، قال داي.

وأضاف الوزير الكندي السابق أنه يعلم "عن حقيقة" أنّ معظم الكنديين، بمن فيهم أقاربه وأصدقاؤه وخصومه السياسيون، ليسوا عنصريين.

"نحتفل (ككنديين) بتنوعنا حول العالم، وتلميحُ رئيس الحكومة بأنّ نظامنا عنصري بشكل ممنهج خاطئٌ"، قال داي.

النحّات الكندي ذو البشرة السوداء إيكو نيماكو أمام أحد أعماله الفنية المعروضة في متحف الآغا خان في تورونتو (CBC / Courtesy of the Aga Khan Museum)

ولم توافق أماندا ألفارو وإميلي نيكولاس، وهما أبضاً من أعضاء فريق برنامج "السلطة والسياسة"، داي رأيه، فتحدّتا في الحلقة نفسها آراءه حول العنصرية الممنهجة في كندا والمقارنة التي أجراها مع الترهيب الذي عاناه في مدرسة الطفولة.

أمّا المؤسستان الأُخريان اللتان تخلّى داي عن منصبه فيهما فهما "تيلوس" (Telus) للاتصالات وشركة "ماكميلان" (McMillan LLP) للمحاماة، حيث كان عضواً في مجلس إدارة الأولى ومستشاراً استراتيجياً لدى الثانية. وقبلت المؤسستان استقالته منهما على الفور.

"نعتقد في ’’ماكميلان‘‘ بأنّ العنصرية الممنهجة موجودة بالفعل وأنّه لا يمكن معالجتها إلّا عندما نلتزم، كأفراد ومؤسسات، بإحداث تغييرٍ ذي معنى. وأمس أدلى سْتوكْويل داي بتعليقات تتناقض مع هذا الرأي في مقابلة تلفزيونية، واليوم قدّم استقالته من منصب مستشار استراتيجي في شركتنا وقُبلت الاستقالة"، قالت شركة "ماكميلان" أمس في بيان وقعته رئيستها التنفيذية تيريزا دوفورت.

ومن جهتها قالت "تيلوس" أمس في بيان إنّ "الآراء التي عبّر عنها السيد داي في حلقة أمس من برنامج ’’السلطة والسياسة‘‘ لا تعكس قيم مؤسستنا ومعتقداتها" مضيفة أنّها قبلت استقالته من مجلس إدارتها بشكل فوري.

رئيس الحكومة الكندية السابق ستيفن هاربر (Adrian Wyld / CP)

يُشار إلى أنّ داي تبوأ مناصب وزارية في حكومات المحافظين السابقة برئاسة ستيفن هاربر، فأوكِلت إليه على التوالي حقائب السلامة العامة والتجارة الدولية ورئاسة مجلس الخزينة.

وكان داي قبل ذلك زعيماً لحزب التحالف الكندي (Canadian Alliance)، وكان كزعيمٍ لهذا الحزب من يمين الوسط زعيماً للمعارضة الرسمية في مجلس العموم بين أيلول (سبتمبر) 2000 وكانون الأول (ديسمبر) 2001. وفي كانون الأول (ديسمبر) 2003 اندمج حزب التحالف الكندي والحزب التقدمي المحافظ معاً لتشكيل حزب المحافظين الحالي.

المصدر: "(سي بي سي / راديو كندا / وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا الدولي)"


Voyages Galleon

إقرأ أيضاً

النائب الليبرالي الكندي مروان طبّارة يواجه تُهمتين بالتحرّش والاعتداء
تحقيق في قضيّة توقيف آلان آدم زعيم الأمم الأوائل في ألبرتا