loader

أخبار دينية

المفتي قبلان: المطلوب من الحكومة إنقاذ ناسها وأسواقها من وحوش الأزمات


On 08 May, 2020
Published By Karim Haddad
المفتي قبلان: المطلوب من الحكومة إنقاذ ناسها وأسواقها من وحوش الأزمات

أعلن المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، ان هذا الشهر هو فرصة سانحة نادرة في عالم الفرص الإلهية، فرصة خاصة، فتح الله فيها أبواب سماواته وأرجاء رحماته لأهل الأرض، علهم يخرجون من تعب المادة وثقلها وهياكلها، إلى رحاب الأرواح المؤلفة، إلى رحاب السماوات، بكل ما فيها من فيوضات وأسباب معنوية وعطايا روحية، تغسل باطن هذا الإنسان وطريقة تفكيره، ليتمكن من خوض معركة أهداف وجوده في عالم الأرض".

وقال المفتي قبلان في خطبة الجمعة "ان نوع السلطة وبرامجها والبيئة الاجتماعية، والثقافية وكل أشكالها يؤثر جدا في مصير الإنسان، قد يكون سلبا وقد يكون إيجابا، ما يعني أن بناء الإنسان يفترض بناء السلطة والدولة والمشروع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والحمائي، وإلا ضاع الإنسان. وهو ما نعاني منه الآن وبشدة، ليس لأن السلطة الآن مشلولة، بل لأن الحكومات الماضية، حكومات 1992 حتى اليوم تعاني بشدة من فشل في الرؤية لتأسيس الدولة ومشروعها، لدرجة إذا راجعنا الماضي القريب نجد أن الحكومات السابقة تعاملت مع الدولة كإرث شخصي، كمنجم، كتجارة، كمعارك شخصية، ما حول الدولة والمرافق والمؤسسات العامة إلى مزرعة".

وقال "أننا الآن أمام دولة هشة للغاية، أمام سلطة تعاني من تراكم الأزمات، كل ذلك لا يجيز للدولة أن تتعامل مع المواطن كفريسة للضريبة والرسوم، أو أن تنهش بهذا المواطن. فالمطلوب من الحكومة اليوم إثبات وجودها، المطلوب منها إنقاذ ناسها وأسواقها من وحوش الأزمات والأقنعة النافذة، المطلوب من الحكومة إثبات فعاليتها في الأسواق وفي الكهرباء وفي النفايات، والاستيراد والانعاش ومراقبة الأسعار، مطلوب منها تنفيذ برامج إنقاذ ولو أولية، في بلد ينهار، المطلوب منها تطبيق القوانين على دويلات المصارف التي تتعامل مع ودائع الناس كمافيا، لأن حكومة اليوم مشلولة بشدة، لا لأنها لا تملك الأدوات والإمكانيات، بل لأنها مشتتة ومستهترة ومتخبطة وناسها يعيشون أسوأ لحظات الانهيارات المالية والنقدية".

كما طالب الحكومة "بتنفيذ وعودها باسترداد المال العام، وجر حيتان الحكومات السابقة وموظفيها الكبار ومسؤوليها الغارقين في نهب الدولة ومرافقها ومؤسساتها، لأن البلد ينهار والناس تحتضر والجوع أصبح شاملا عاما على كل الناس، والتجار الموجودون في البلد للأسف أصبحوا لا دين لهم ولا ضمير لهم ولا أخلاق لهم، يمارسون غزواتهم التجارية كأسوأ من أي حرب، فيما القوى السياسية تلوذ بالصمت، وتهرب إلى الأمام وتتراجع تراجعا مريبا. ومع أننا من خيار التغيير بالسياسة، لكن هل تعتقدون أن وضع الدولة في علبة الصندوق الدولي سيجدي لنا نفعا! ولدولتنا نفعا! واهم من يعتقد أن صندوق النقد الدولي هو خيار صحيح، قياسا على لبنان وظروفه وهويته، وهوية من يأخذ القرار في صندوق النقد، إلا أن جماعة اللعب بالسياسة لا يرون طريقة أفضل من ترك البلد يحترق بالجوع والوجع والبؤس واليأس والجريمة والبطالة والتضخم، عل شعب هذا البلد يموت من الصمت والضياع، وعلى قول أحدهم "حرر سعر الصرف ما حدا بموت من الجوع"، لأنه شبع من النهب والصفقات والهندسات المالية والكمبيالات الوهمية".

وتوجه قبلان إلى السياسيين بالقول: "أنقذوا البلد، أنقذوا ودائع الناس، أنقذوا أسواق الناس، أنقذوا أمل الناس، أنقذوا الجوعى والشعب من حيتان الأسعار، أنقذوا الليرة لأن وجود القوى السياسية ومشروع الدولة وخريطة البلد اليوم رهين بالليرة وقوتها وعدم اللعب بسعر الصرف وإذا طارت الليرة أو بقيت منهارة كما هي الآن، فإن البلد والقوى السياسية ستنهار والأيام ستكون شواهد على هذا الانهيار".

المصدر: "وكالة الأنباء المركزية"


Voyages Galleon

إقرأ أيضاً

دريان يصلي في مسجد الامين: لينعم لبنان بالأمن والاستقرار
تدابير واجراءات رافقت فتح المساجد في اقليم الخروب لصلاة الجمعة