loader

أخبار المجتمع

الفقراء لا يمتلكون "ترف" البقاء في المنازل


On 01 April, 2020
Published By Karim Haddad
الفقراء لا يمتلكون "ترف" البقاء في المنازل

بعد 3 أسابيع من التعبئة العامة التي فرضتها الحكومة في لبنان للحد من تفشي وباء كورونا، ها هي الحياة تعود إلى طبيعتها في شوارع عدد من المناطق. من بيروت إلى طرابلس وصيدا وغيرها من المدن، تظهر حركة السير عادية في اليومين الماضيين، في مرحلة يفترض أن يكون المواطنون في منازلهم ملتزمين بالإجرءات التي تحميهم من وباء لم يعد يميز بين كبير وصغير وفقير وغني. لكن في لبنان، حيث لا يملك الفقير «ترف» الحجر المنزلي الذي سيجعله غير قادر على تأمين لقمة عيشه وعيش أولاده، لم يجد أمامه إلا خيار المخاطرة بحياته، مفاضلاً بين الموت جوعاً أو الإصابة بالفيروس.
ويختصر رئيس بلدية طرابلس رياض يمق الواقع بالقول لـ«الشرق الأوسط»: «عندما نطلب من الناس البقاء بمنازلهم يكون جوابهم: أمنوا لنا لقمة عيشنا»، مضيفاً: «وبعدما حددت الحكومة فترة منع التجول من الساعة الخامسة مساء، بات الناس يخرجون خلال النهار للقيام بأعمالهم». وبانتظار بدء الخطوات التنفيذية لخطة الحكومة، تعمل بلدية طرابلس على تأمين نحو 30 ألف حصة من أصل 50 ألفاً، تحتاجها عائلات المدينة، لكنها لا تكفي لأكثر من 20 يوماً، بحسب يمق.
ومع الاستياء الذي عبّر عنه البعض من الصور والمشاهد التي نقلت على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لهؤلاء اللبنانيين الذين خرجوا متخطين قرار التعبئة العامة، ترى مديرة «الحركة الاجتماعية» تمام مروة، أن «خروج المواطنين من منازلهم وعدم التقيد بالحجر المنزلي ليس للترفيه ولا يعني أنهم غير واعين للمخاطر التي يتعرضون ويعرضون عائلاتهم لها، إنما هؤلاء يجدون أنفسهم أمام خيار المفاضلة بين جوع أولادهم وخطر الإصابة بالفيروس، علماً بأن الجوع سيكون أمراً حتمياً إذا التزموا منازلهم من دون عمل، لكنهم يعتبرون أنهم إذا قاموا بالحماية اللازمة لأنفسهم قد ينجحون في إبعاد شبح المرض عنهم».
وتعتبر مروة أن تقديم المساعدات المادية للعائلات، إضافة إلى بطاقات يشترون فيها حاجياتهم، تبقى الوسيلة الفضلى لهم وتحافظ على كرامتهم بعيداً عن محاولات الاستغلال من هذه الجهة أو تلك. وتلفت هنا أيضاً إلى أن تقديم المبالغ المادية، سيوفّر الجهد والمال في المسار المتبع من المناقصات لشراء الحاجيات إلى تخزينها وتوضيبها وإيصالها إلى الناس، بحيث لا يبقى إلا القليل من المبالغ التي يفترض أن تصرف على المساعدات التي تصل إلى العائلات.

المصدر: "كارولين عاكوم-الشرق الاوسط"


Voyages Galleon

إقرأ أيضاً

الهيئة الوطنية لشؤون المرأة: للاتصال على 1745 عند التعرض لأي عنف أسري
ارتفاع قياسي للعنف الأسري في زمن كورونا... الأصوات تعلو لحماية الضعفاء