loader

أخبار لبنان

محفوض يتهم الأب عازار بالتدخل في الإنتخابات ورودولف عبود ينتقد ميل النقيب الى "شخصنة الأمور"


On 08 July, 2017
محفوض يتهم الأب عازار بالتدخل في الإنتخابات ورودولف عبود ينتقد ميل النقيب الى "شخصنة الأمور"

غداً يوم المعلم. تعكس إنتخابات المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين في المدارس الخاصة نموذجاً مصغراً للإنتخابات النيابية بين قوى سياسية وحزبية وقوة مستقلة تواقة للتغيير. 

تضم النقابة 15 ألف معلم منتسب اليها، وترجح المعلومات أن المشاركين الفاعلين فيها يصلون الى نحو 10 آلاف منتسب.  المهم أن ترشح نقيب المعلمين الحالي نعمة محفوض لولاية رابعة شكّل لبعض المنخرطين في الشأن العام التربوي فرصة جديدة لبقائه كنواة " واعدة" للحركة النقابية، التي شهدت تراجعاً ملموساً في أدائها ، ولاسيما بعد خروج النقابي حنا غريب من صفوفها وسيطرة الأحزاب على إستقلالية قرارها.

يوم المعلم

يمكن للمعلمين أن يختاروا غداً بين لائحتين الأولى مكتملة من 12 مقعدا وتضم كل من رودولف عبود (التيار الوطني الحر)، وليد جرادي (المستقبل)، عبد الرحيم حوماني (حزب الله)، رفيق فهد(القوات)، أنطوان المدور (التيار الوطني الحر)، مايا مطر(القوات)، جمال الحسامي (المقاصد)، ابرهيم يونس (حركة أمل)، شربل الحامض(المردة)، إهاب نافع (الجماعة الإسلامية)، آلان منير(القوات)، شربل دميان (التيار الوطني الحر). 

أما اللائحة الثانية غير المكتملة فتضم النقيب محفوض، مجيد العيلي (الكتائب)، مها طوق (مستقلة)، علاء شمعون (الأحرار)، وياسر الحسين (جماعة مدارس عمر مختار).

رجحت مصادر نقابية لـ"النهار" أن تصب أصوات عدة لصالح اللائحة الحزبية ولاسيما من المعلمين الموالين لـ"حركة أمل" و "حزب الله" وعدد لافت من القواتيين والعونيين. لكن قراءة محفوض لمسار الأصوات جاء مغايراً لأنه يتطلع الى مشاركة لافتة من مجموعة كبيرة من المستقلين والمعلمين العونيين والقواتيين الداعمين له.

تدخل الأب بطرس عازار

ووجه محفوض عبر "النهار" نداء الى المعلمين دعاهم فيه الى "الإقتراع لمن سيتابع قضية إقرار سلسلة الرتب والرواتب." وقال:" إنتخبوا كل من يحافظ على نقابتكم. توجهوا الى صناديق الإقتراع وإختاروا ممثلين عنكم، وإحرصوا ألا تتحول النقابة مجرد نقابة تتساوى بدورها ما هي عليه فعلياً لجان أولياء التلامذة في المدارس الخاصة".  

واتهم الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الخاصة الأب بطرس عازار بالتدخل في الإنتخابات قائلا :" هو في صلب المعركة الإنتخابية. كان له دور أساسي في تغيير مسارها". وشرح أنه تمكن من تشكيل لائحة تضم الأحزاب كلها بإستثناء التيار الوطني الحر، مشيراً ألى اننا ننتظرحسم التيارلموقفه ".

وأضاف: "تدخل الأب عازار مع رئيس أحد الأحزاب النافذة للضغط على ممثلي الأحزاب في اللائحة للإنسحاب منها". 

وتوجه الى كل من ينقد ترشحه للإنتخابات لولاية رابعة قائلاً:" لا يحدد نظام النقابات سقفاً محدداً لعدد الولاية أوالسنوات المتاحة للنقيب". وإعتبر أنه ترشح بناء لرغب بعض الزملاء، الذين تمنوا عليه هذا الأمر من أجل المضي قدماً في معركة سلسلة الرتب والوراتب فضلاً عن متابعته لمشروع خاص بالمتقاعدين ما فوق الـ64 عاماً، وتابع :" لبّيت رغبة الزملاء بالترشح ، شرط أن أحظى بإجماع الغالبية. لكن تدخل الأب عازار غير مسار الأمور، ما جعلني أراهن اليوم على موقف الناخبين الذين عرفوا عن كثب".

عندما سألناه عن تقبله للخسارة قال:" إذا خسرت سأتقبل النتيجة طبعاً". عن إمكانية خرقه لائحة السلطة قال:" خليني اوصل وكل حادث اولو حديث!". وعن إمكانية شق صفوف النقابة في حال خسر موقعه واللجوء الى تشكيل تيار مستقل مثلاً قال:" أبداً. لن نشق صفوق النقابة. ستبقى نقابتنا موحدة وهذا أمر نهائي ومحسوم".

"لا جواب لديّ"

واكتفى الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار بالرد على إتهام النقيب محفوض له بأنه يتدخل مباشرة في الإنتخابات بالقول : لا جواب لدي". وشدد على اننا "نتقيد بقرار الهيئة العامة للمدارس الكاثوليكية، التي اعلنت البقاء على مسافة واحدة من الجميع في هذه الإنتخابات".

وعن صحة اتصاله برئيس حزب نافذ للضغط على ممثلي الأحزاب للإنسحاب من اللائحة التي كانت يعمل محفوض على تشكيلها، قال:" لم أوعز لأحد بأي شيء"، معتبرا ان محفوض" يبالغ كثيراً". وعما إذا كان يرغب بعودة محفوض الى نقابة المعلمين قال :" لا جواب لدي".

لكنه لم ينف تواصل التيار الوطني الحر معه في هذا الإستحقاق، مشيراً الى أنه "اقتصر على مجرد التشاور في الإنتخابات". وعن مدى صحة المعلومات المتوفرة لـ"النهار" عن قيام أحد الرهبان الأنطونيين في إحدى المدارس التابعة للرهبنة بالطلب من الأسرة التعليمية انتخاب لائحة رودولف عبود، أجاب :" لا أعرف".

وختم كلامه قائلاً:" سأتحدث عن تفاصيل خاصة بهذه الإنتخابات في الوقت المناسب".

"نعمة محفوض والسلسلة"

أما النقابي رودولف عبود، المرشح لتسلم منصب نقيب معلمي الخاص في حال فوز اللائحة الحزبية، فقد إنتقد "ميل النقيب الحالي نعمة محفوض في ربط مصير السلسلة ومسارها بشخصه".

 وشدد أن لأعضاء المجلس التنفيذي للنقابة دورا في دعم النقيب في قراراته أو حتى في ظهوره الإعلامي وقال :" هل يرى النقيب محفوض أن أعضاء النقابة مجرد عدد إضافي في النقابة أو أعضاء لا أهمية لهم. لا يمكن أن يظهر النقيب على الإعلام دون دعم كلي للمجلس التنفيذي للنقابة". 

رداً على سؤال عن إعتبار البعض بأنه عاجز عن التحرك بإستقلالية لأنه يوالي حزباً، أجاب: "أنا ملتزم بقرار نقابي داعم لإقرار السلسلة. لم يكن التيار الوطني الحر يوماً ضد السلسلة. لكن في حال كان رافضاً لها، أنا أبقى ملتزماً بقرار نقابي داعم للسلسلة".

وإنتقد الأداء الحالي للنقابة لأن المطالبة بإقرار السلسلة لم يسمح بمتابعة ملفات عالقة منذ أعوام عدة منها تحديد دوام حادقات الأطفال، وإنصاف حملة الشهادات الجامعية.." وقال:" إن هذه النقاط هي جزء من برنامج عملنا، وهو من الأولويات المهمة لمسيرتنا".

وإنتقد غياب نظام داخلي للنقابة يضع من خلاله ضوابط واضحة لولاية النقيب، ومعظم القضايا الملحة للمجلس التنفيذي". 

وأوضح أنه فتح والنقابي في التيار الوطني أنطوان مدور "صفحة جديدة في العمل النقابي"، نافياً "كل ما يحاول بعض الإعلام تسويقه عن دعم رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل له، ودعم وزير التربية السابق الياس بوصعب لأنطوان مدور"، وقال:" إنضم مدور الى لائحتنا. وساهم الوزير بو صعب في خلق مناخ توافقي في التيار وكل ما عدا ذلك غير صحيح".

ورفض أن ترتبط الحركة انقابية بشخص محدد لأن "مسارها يرتبط بأسماء لامعة مرت في مسيرتها، قال: "لا يمكن أن نربط مساراً نضالياً بشخص واحد لأن التحرك نحو أي هدف يحتاج لتضافر الجهود". 

وعن جهوزيته للتعاون مع النقيب محفوض في حال خرق لائحة الأحزاب، أجاب "يمكننا أن نتفاهم معاً على قواعد ثابتة". وعماإذا كان سيعتلي المنابر كما عهدناه في السابق قال:" لن أسمح أن يحاول أي عضو في المجلس التنفيذي للنقابة أن يتسلم مسؤولية النقيب".

الترشح للنيابة!

وبعيداً عن كواليس إنتخابات النقابة، يدرك المتابعون لمسيرة محفوض أنه كان يتوق الى الترشح للإنتخابات النيابية، وهنا يقول "هذا حقي الطبيعي". عن وأسباب عزوفه للترشح على لائحة تيار المستقبل كما سبق له أن صرح مراراً، أجاب :" كان لديّ هذه الرغبة عندما كان هذا الحزب ينادي بمبادىء ثورة الأرز. أما اليوم فقد تغيّرت الأمور فيما بقيت هذه المبادىء من الثوابت التي لطالما آمنت فيها".

Rosette.fadel@annahar.com.lb

Twitter:@rosettefadel