loader

أخبار لبنان

الراعي استقبل رئيس الرهبنة اللبنانية المارونية الأب العام نعمة الله الهاشم على رأس وفد ووفد آل الخازن


On 04 July, 2017
الراعي استقبل رئيس الرهبنة اللبنانية المارونية الأب العام نعمة الله الهاشم على رأس وفد ووفد آل الخازن

ستقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قبل ظهر اليوم في بكركي، رئيس الرهبنة اللبنانية المارونية الأب العام نعمة الله الهاشم على رأس وفد من الكهنة الذين ارتسموا أخيرا، في زيارة "لإلتماس بركة صاحب الغبطة وإذنه بمباشرة الإعتراف مع بداية مسيرتهم الكهنوتية".

وفد آل الخازن
ثم التقى وفدا من عائلات آل الخازن برئاسة النائب فريد الخازن الذي قدم الى البطريرك الراعي نسخة من كتابه "بطاركة ومطارنة آل الخازن"، والقى الخازن كلمة قال فيها: "حديقة البطاركة في الديمان، بعد وضع تماثيل للبطاركة الثلاثة من آل الخازن، اثمرت الآن كتابا جديدا يتضمن نبذة تاريخية موثقة عن البطاركة الثلاثة: يوسف ضرغام الخازن وطوبيا الخازن ويوسف راجي الخازن والمطارنة السبعة الذين خدموا الكنيسة والمؤمنين مدى ثلاثة قرون".

واضاف: "في الشأنين الديني والوطني تبرز العلاقة الوثيقة بين آل الخازن والكنيسة المارونية التي بدأت في زمن البطريرك سركيس الرزي في اواخر القرن السادس عشر وتزامنت مع الروابط التي نشأت بين الشيخ ابراهيم الخازن والأمير فخر الدين المعني الثاني. اما العلاقة بين العائلة الخازنية والكرسي الرسولي فبدأت في منتصف القرن السابع عشر في عهد البابا اربانوس الثامن مع الشيخ ابو نادر الخازن. اعطت العائلة الخازنية 3 بطاركة و7 مطارنة وعددا كبيرا من الكهنة والرهبان والراهبات، وبنت كنائس وأسست اديارا واوقافا بدءا من القرن السابع عشر وبلا انقطاع حتى القرن العشرين. ولا يزال دير سيدة البشارة في زوق مكايل الوقف العائلي القائم الذي يضم جماعة ديرية منذ ثلاثينات القرن التاسع عشر الى اليوم".

وتابع: "قلة هي العائلات المارونية التي كان لدورها ارتباط وثيق بالكنيسة. ففي عهد آل الخازن في الحكم في جبل لبنان انتقل البطاركة الموارنة مرارا من المقر البطريركي في قنوبين الى أديار كسروان للحماية. وفي العام 1790، أقر مجمع بكركي نقل المقر البطريركي من شمال لبنان الى بكركي. ومن ساحل كسروان الى وسطه، أسست الكنائس الكاثوليكية الشرقية أديارها خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر، بعدما انضمت الى الكنيسة الكاثوليكية. ففي العام 1721، أسس الأرمن الكاثوليك دير المخلص في غوسطا، المعروف بالكريم، وفي العام 1731 أسس الروم الكاثوليك دير الملاك ميخائيل في زوق مكايل. اما السريان الكاثوليك فأسسوا دير سيدة النجاة (الشرفة) في درعون في العام 1784. وكان سبق ذلك تأسيس الآباء اليسوعيين دير مار يوسف في عينطوره بمساعدة الشيخ ابو نوفل الخازن في العام 1656. انها حالة فريدة، لا مثيل لها في تاريخ العلاقات بين العائلات المسيحية النافذة والكنيسة في الشرق".

وختم: "من بين البطاركة الثلاثة، اشير الى البطريرك طوبيا الخازن، وهو اول راهب مريمي ينتخب بطريركا في العام 1756، وبعد 255 عاما، راهب مريمي آخر أعطي مجد لبنان فكانت "الشركة والمحبة" ملازمة للانطلاقة الزاخرة والمستمرة للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي. برعايتكم، يا صاحب الغبطة والنيافة، تم وضع التماثيل الثلاثة في حديقة الديمان، وباسم ابناء العائلة المجتمعين هنا، وهم المؤتمنون على العلاقة الوطيدة مع الكنيسة والصرح البطريركي، اقدم هذا الكتاب عربون محبة وتقدير ووفاء".

رد البطريرك
بدوره رحب البطريرك الماروني بالوفد، منوها ب"العلاقة التاريخية العريقة التي تربط الكنيسة المارونية بمشايخ آل الخازن"، وقال:" تكتمل فرحة بكركي اليوم بحضور آل الخازن ووجودهم فيها، وهذا الكلام ليس من قبيل العاطفة وانما ا هو الواقع التاريخي الذي سرد له سعادة النائب في كلمته وهذا ما سجله ايضا على مستوى البطاركة والأساقفة من خلال هذا الكتاب حيث تم استحضار البطاركة الثلاثة والمطارنة السبعة مع كل الرهبان والكهنة والراهبات الذين قدمتهم هذه العائلة الى الكنيسة. ولولا لم تكن عائلات آل الخازن الكرام عائلات مسيحية مارونية ملتزمة لما كان سمع هؤلاء الاشخاص نداء الرب لهم وكتبوا صفحات مجيدة في تاريخ الكنيسة الى جانب الشخصيات المدنية والسياسية".

وأضاف: "ان فضل مشايخ آل الخازن كبير على لبنان لأنهم من اهم العائلات اللبنانية التي دافعت عن الوطن وساهمت في بنائه وساعدت وتميزت بسخاء كبير في حياتها. فهي اوقفت اوقافا كثيرة من كنائس وأديار واوقاف بسخاء تام وكرم وهذا امر من شيمها حتى اننا لم نسمع يوما ان بيت الخازن اعتدوا بهذا الامر او تباهوا به. نتمنى ان تبقى العائلة مستمرة بازدهارها وعطائها رجالات دولة ورجالات كنيسة وعائلات مؤمنة ومحبة تربي اجيالا على محبة الكنيسة والمجتمع ولبنان. وهذا هو سخاء القلب واليد الذي يحفظه لكم التاريخ اكثر". 


وختم موجها "تحية تقدير ومحبة الى البطاركة الثلاثة من آل الخازن"، لافتا الى انه "في عهد البطريرك يوسف ضرغام الخازن، انعقد المجمع اللبناني عام 1736 وهو بمثابة دستور الكنيسة المارونية ولا يزال حتى اليوم. ونحن نحيي فيكم ايضا سخاءكم ومحبتكم وكل الأشخاص الذين انجبتهم هذه العائلة الكريمة امس واليوم وغدا".

يرافاني
ثم استقبل الراعي رئيس مركز دراسات الإسلام والشرق الاوسط في واشنطن الدكتور اية الله احمد يرافاني، يرافقه رئيس المؤسسة المارونية للإنتشار نعمة افرام الذي اشار الى ان "يرافاني يؤدي دورا اساسيا في تقريب وجهات النظر بين علماء الدين ولا سيما في العراق. وهو شارك في مؤتمر في لبنان بعنوان "اندماج الشمل الإجتماعي والمصالح الإجتماعية" شاركت فيه مراجع دينية من عدد من دول العالم بينهم العراق والولايات المتحدة والنروج".

بدوره، اوضح يرافني ان "اللقاء مع غبطته تناول في جزء منه اعمال هذا المؤتمر،" معلنا انه اراد لقاء غبطته لكونه "الشخصية المحترمة التي يجب اعلامها بما نقوم به وكيف اننا نسعى جاهدين الى يكون هذا المؤتمر وهذا الحوار قائما اكثر واكثر بين الأديان لمجيء الصلح بين الشعوب".

إقرأ أيضاً

رسالة تهديد لبيروت ينشرها قراصنة سوريون على موقع تلفزيون لبنان.. هذا محتواها
منع المتزوّجات من التقدّم إلى السلك الديبلوماسي يتفاعل، فماذا عن القانون؟