"الوول ستريت جورنال": إسرائيل تخطّط لقتل قادة "حماس" بعد الحرب


On 01 December, 2023
Published By Tony Ghantous
"الوول ستريت جورنال": إسرائيل تخطّط لقتل قادة "حماس" بعد الحرب

كشف مسؤولون إسرائيليون عن أن أجهزة المخابرات تستعد لقتل قادة حركة "حماس" في جميع أنحاء العالم عندما تنتهي الحرب في قطاع غزة ما يمهّد الطريق لحملة تستمر لسنوات لمطاردة المسؤولين عن هجوم 7 تشرين الأول (أكتوبر). 

 

وذكر المسؤولون أن "وكالات التجسّس تعمل على خطط لمطاردة قادة حماس الذين يعيشون في لبنان وتركيا وقطر بأوامر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو"، وفق ما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال".

 

تحدّث نتنياهو عن خططه في مؤتمر صحافي في 22 تشرين الثاني (نوفمبر)، وقال: "لقد أصدرت تعليماتي للموساد بالعمل ضد قادة حماس أينما كانوا"، في إشارة إلى جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي.

 

وفي المؤتمر نفسه، اعتبر وزير الدفاع يوآف غالانت أن "قادة حماس يعيشون في الوقت الضائع"، متابعاً: "لقد تم وضع علامة عليهم للموت. النضال يدور حول العالم، سواء الإرهابيين في غزة أو أولئك الذين يسافرون على متن طائرات باهظة الثمن".

 

 

وأفاد المسؤولون بأن "إسرائيل تعمل بالفعل على قتل أو اعتقال قادة حماس داخل غزة"، مضيفين أن "السؤال المطروح الآن على القادة الإسرائيليين لا يتعلّق بما إذا كانوا سيحاولون قتل قادة حماس في أماكن أخرى من العالم بل أين وكيف".

 

إنّ هذه الخطط هي امتداد لحرب إسرائيل في غزة وانعكاس لنواياها لضمان ألا تشكّل "حماس" تهديداً خطيراً لإسرائيل مرّة أخرى تماماً كما قادت الولايات المتحدة تحالفاً عالمياً ضد مقاتلي تنظيم "داعش". وتدرس إسرائيل أيضاً ما إذا كان بإمكانها طرد الآلاف من مقاتلي "حماس" ذوي الرتب المنخفضة بالقوّة من غزة كوسيلة لتقصير الحرب، بحسب الصحيفة.

 

بدأت خطط إسرائيل لاستهداف قادة "حماس" في التبلور بعد وقت قصير من السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، عندما نفذ مسلّحو الحركة هجوماً أفادت إسرائيل بأنّه أسفر عن مقتل 1200 شخص معظمهم من المدنيّين. وتم اختطاف أكثر من 200 شخص اقتيدوا إلى غزة.

 

وبحسب الصحيفة، فإن "بعض المسؤولين الإسرائيليين أرادوا شن حملة فورية لقتل خالد مشعل وغيره من قادة حماس الذين يعيشون في الخارج. وكانوا غاضبين بشكل خاص من مقطع فيديو لمشعل وغيره من قادة حماس، بما في ذلك رئيسها السياسي إسماعيل هنية، وهم يحتفلون ويصلون في أحد مكاتبهم أثناء مشاهدة التغطية الإخبارية الحية لهجمات 7 تشرين الأول (أكتوبر).

 

إلى ذلك، أشار المسؤولون إلى أن "إسرائيل لم تنفّذ أي عمليات قتل مستهدفة في قطر على ما يبدو"، معتبرين أن "القيام بهذه العمليات بعد 7 تشرين الأول (أكتوبر) كان من الممكن أن ينسف الجهود المستمرّة للتفاوض على إطلاق سراح الأسرى المحتجزين وهذه المخاوف ساعدت في تخفيف الجهود المبذولة لتفيذ عمليّات الاغتيال لكن التخطيط مستمر".

 

 

في السياق، وصف مدير الموساد السابق إفرايم هاليفي القرار بأنّه "غير حكيم"، وقال إن "قتل قادة حماس لن يقضي على التهديد. فبدلاً من ذلك، سيؤجّج مناصري الحركة ويسرّع خلق تهديدات أسوأ".

 

ورأى أن الخطّة "بعيدة المنال"، متابعاً: "ملاحقة حماس على نطاق عالمي ومحاولة إزالة جميع قادتها بشكل منهجي من هذا العالم هي رغبة في الانتقام، وليست رغبة في تحقيق هدف استراتيجي".

 

من جانبه، قال عاموس يادلين، الجنرال الإسرائيلي المتقاعد الذي كان يرأس وكالة المخابرات العسكرية في السابق، إن الحملة "هي ما تتطلّبه العدالة"، مضيفاً: "يجب تقديم جميع قادة حماس، كل أولئك الذين شاركوا في الهجوم والذين خطّطوا له والذين أمروا به، إلى العدالة أو القضاء عليهم. إنّها السياسة الصحيحة".

المصدر: "المصدر: النهار العربي"






إقرأ أيضاً

استئناف القتال في غزة وسقوط قتلى... إسرائيل تهدد "حماس" بضربة قاضية
600 مدني قتلوا إثر هجمات في جنوب السودان العام الماضي