استئناف القتال في غزة وسقوط قتلى... إسرائيل تهدد "حماس" بضربة قاضية


On 01 December, 2023
Published By Tony Ghantous
استئناف القتال في غزة وسقوط قتلى... إسرائيل تهدد "حماس" بضربة قاضية

انتهت الهدنة الإنسانية في قطاع غزة بين إسرائيل وحماس اليوم ‏الجمعة من دون أن يعلن أي ‏من الجانبين تمديدها، بعد أن استمرت 7 أيام، في وقت أعلن ‏فيه الجيش الإسرائيلي استئناف القتال ضد حماس.‏

 

مفاوضات لتمديد الهدنة 

ويواصل الوسيطان القطري والمصري المفاوضات حول الهدنة ‏في قطاع غزة بالرغم من استئناف القتال بين إسرائيل وحركة ‏حماس، على ما أفاد مصدر مطلع الجمعة.‏

وقال المصدر لوكالة "فرانس برس" طالبا عدم كشف اسمه إن ‏‏"المفاوضات حول الهدنة في غزة مع الوسطين القطري ‏والمصري تتواصل"، بعد ليلة من المحادثات المكثفة لم تنجح ‏في تمديد الهدنة الإنسانية التي كانت سارية.‏

 

بدوره، أكد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تواصل العمل لتمديد الهدنة الإنسانية في قطاع غزة، مع استئناف الأعمال العسكرية في الأراضي الفلسطينية.

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي: "نواصل العمل مع إسرائيل ومصر وقطر على الجهود لتمديد الهدنة الإنسانية في غزة".

وأضاف: "لم تقدّم حماس حتى الآن قائمة بأسماء الرهائن من شأنها أن تسمح بتمديد الهدنة".

وأكد أن الرئيس الأميركي جو بايدن "ما زال يسعى جاهدا" لتحرير الرهائن المتبقين وزيادة المساعدات الإنسانية.

 

 

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن "المدفعية الإسرائيلية تطلق ‏قذائفها على منازل المواطنين غرب مدينة غزة"، فيما أفادت ‏وزارة الداخلية في غزة بوقوع غارات إسرائيلية جنوب قطاع ‏غزة. ‏

 

بيان الخارجية القطرية
في وقت لاحق، أعلنت وزارة الخارجية القطرية في بيان اليوم الجمعة إن ‏المفاوضات لا تزال مستمرة مع الإسرائيليين والفلسطينيين ‏‏"بهدف العودة إلى حالة الهدنة".‏

وقال البيان إن "استمرار القصف على قطاع غزة في الساعات ‏الأولى بعد انتهاء الهدنة يعقد جهود الوساطة" .‏

 

قصف إسرائيلي 
وذكر إعلام فلسطيني أن القصف الإسرائيلي استهدف شرق ‏بلدة عبسان في خان يونس جنوب غزة، وكذلك أفيد عن اندلاع ‏اشتباكات عنيفة وانفجارات في حي الشيخ رضوان بغزة. ‏

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن قصف "أكثر من 200 هدف إرهابي" في غزة الجمعة منذ نهاية الهدنة.


وقال الجيش في بيان: "في أعقاب انتهاك حماس لوقف العمليات وللتهدئة،استؤنف القتال في قطاع غزة، منذ الساعة السابعة صباحا، قصف الجيش الإسرائيلي أكثر من 200 هدف إرهابي"، مضيفا: "قامت القوات البرية والجوية والبحرية خلال الساعات القليلة الماضية بقصف أهداف إرهابية في شمال وجنوب قطاع غزة، بما في ذلك في خان يونس ورفح".

 

 

أعداد القتلى

 ومنذ صباح الجمعة، تعلن وزارة الصحة في غزة تحديثاً لعدد ‏القتلى.

 

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة "حماس" الجمعة مقتل أكثر من 100 شخص في قطاع غزة منذ نهاية الهدنة صباحا.

وقال المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة في بيان "ارتفاع حصيلة العدوان الاسرائيلي منذ انتهاء الهدنة صباح هذا اليوم الى 109 شهداء ومئات الجرحى حتى اللحظة". وقال صحافيو فرانس برس إن الجرحى يتدفقون على المستشفيات المكتظة، بينما يقوم السكان بالتبرع بدمائهم.

 

وقال مدير الدفاع المدني في شمال غزة: "نحن نتحرّك من دون آليات ‏إلى الأماكن المستهدفة ونحاول إنقاذ الضحايا". ‏

 

 

واتهم الجيش الإسرائيلي "حماس" بانتهاك الهدنة وإطلاق قذائف ‏نحو إسرائيل.‏

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن "الطائرات الحربية تشن ‏غارات على جميع أنحاء غزة".‏

 

توقف دخول شاحنات المساعدات

الى ذلك، قالت مصادر أمنية ومن منظمات الإغاثة المصرية إن دخول شاحنات المساعدات والوقود إلى قطاع غزة عبر معبر رفح بين مصر وغزة توقف اليوم في أعقاب استئناف إسرائيل حملتها العسكرية بعد هدنة استمرت أسبوعا.

وزادت المساعدات التي تم تسليمها عبر معبر رفح خلال الهدنة لكن مسؤولي الإغاثة قالوا إنها لا تزال أقل كثيرا من الاحتياجات.

 

غوتيريش يأسف لانهيار الهدنة ‏
من جانبه، أسف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ‏لاستئناف العمليات العسكرية في غزة.‏

وكتب غوتيريش على منصة التواصل الاجتماعي "إكس": ‏‏"يؤسفني بشدة أن العمليات العسكرية بدأت مرة أخرى في ‏غزة".‏


واعتبر أن "العودة إلى الأعمال القتالية تظهر مدى أهمية ‏التوصل إلى وقف حقيقي لإطلاق النار لأسباب إنسانية".‏

 

 

 

وأعلنت "كتائب القسام" أنها "قصفت عسقلان وسديروت وبئر ‏السبع برشقات صاروخية". من جهتها، أعلنت حركة "الجهاد" ‏استهداف تجمع جنود وآليات إسرائيلية متمركزة في "نتساريم" ‏بعدد من قذائف الهاون. ‏

وتحدّثت مصادر إسرائيلية عن إصابة 4 جنود إسرائيليين ‏داخل قطاع غزة اليوم وتم نقلهم بمروحية عسكرية لمستشفى ‏ببئر السبع. ‏

 

 

خان يونس "منطقة قتال"

الى ذلك، نشر الجيش الإسرائيلي الجمعة خريطة لما أسماها "مناطق الإخلاء" في قطاع غزة التي يفترض بسكان قطاع غزة إخلاءها، وذلك بعد مطالبة دولية بإنشاء مناطق آمنة، وطلب أميركي بتجنب قتل المدنيين.

وتقسّم الخريطة المكتوبة باللغة العربية قطاع غزة إلى مئات القطاعات المرقّمة، وهي متاحة على الموقع الإلكتروني للجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش إن الهدف من  الخريطة هو تمكين السكان من "إخلاء أماكن محددة حفاظا على سلامتهم إذا لزم الأمر".

وتمّ إرسال تحذيرات عبر رسائل نصية قصيرة إلى سكان في مناطق متعددة من قطاع غزة الجمعة تحذّر أن الجيش سيبدأ الجمعة "هجومًا عسكريًا ساحقًا على منطقة سكنك بهدف القضاء على منظمة حماس الإرهابية".

وحثت الرسالة الناس على التحرك الفوري. وجاء فيها: "من أجل سلامتك... تحرك بشكل فوري الى المآوي المعروفة. ابتعد عن كل نشاط عسكري من كل نوع. لا تنتظر.. وتحرك فورا حتى لا يكون الوقت متأخرا أو مستحيل! أعذر من أنذر!".

وشمل التحذير مناطق جباليا والشجاعية وزيتون والبلدة القديمة في غزة، وخربة خزاعة، وعبسان، وبني سهيلا ومعن، وغيرها من الاماكن.

وقال الجيش: "انتهى موعد وقف إطلاق النار، الجيش سوف يضرب المنطقه بقوة شديدة.- استمرار وجودكم في أماكن سكنكم خطير جدا!".

 

من جهته، توعد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية حركة "حماس" بـ"ضربة قاضية"، بعد ساعات على انتهاء الهدنة في قطاع غزة واستئناف الأعمال العسكرية.

وقال إيلون ليفي في تصريح صحافي: "ستتلقى حماس الآن ضربة قاضية"، متهما الحركة بعدم تسليم قائمة رهائن تعتزم إطلاق سراحهم لقاء معتقلين فلسطينيين في حال تمديد الهدنة عملا بالاتفاق الذي كان ساريا، وبإطلاق صاروخ على الأراضي الإسرائيلية قبل انتهاء الهدنة في الساعة 5,00 ت غ الجمعة.

 

إقرار الهدنة

وكانت الخارجية القطرية، أكدت صباح الخميس، تمديد ‏التهدئة الإنسانية في قطاع غزة ليوم واحد، والتي انتهت عند ‏الساعة السابعة صباح اليوم الجمعة.‏

 

وبوساطة قطرية مصرية أميركية، بدأت في 24 تشرين الثاني ‏‏(نوفمبر) الجاري هدنة إنسانية استمرت 4 أيام، وأُعلن مساء ‏الإثنين تمديدها يومين إضافيين، ومن بين بنودها وقف مؤقت ‏لإطلاق النار، وتبادل أسرى، وإدخال مساعدات إنسانية إلى ‏قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.3 مليون فلسطيني تضرروا ‏من حرب مدمرة تشنها إسرائيل منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر) ‏الماضي.‏

 

ومنذ الجمعة الماضي، وعلى مدار 7 أيام، تسلّمت إسرائيل ‏‏80 أسيراً من النساء والأطفال مقابل الإفراج عن 210 ‏فلسطينيين من الأسرى النساء والأطفال أيضاً في سجون ‏إسرائيل بموجب صفقة التبادل.‏

 

وفي 7 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، أطلقت المقاومة ‏الفلسطينية هجوماً على مستوطنات غلاف غزة، قتلت خلاله ‏أكثر من 1200 إسرائيلي وأصابت أكثر من 5 آلاف وأسرت ‏نحو 239، وفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية.‏

 

بينما شنَّت القوات الإسرائيلية حرباً مدمرة على القطاع خلَّفت ‏دماراً هائلاً في البنية التحتية وعشرات الآلاف من الضحايا ‏المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن كارثة ‏إنسانية غير مسبوقة، وفقاً لمصادر رسمية فلسطينية وأممية.‏

المصدر: "المصدر: النهار العربي - رويترز - ا ف ب"






إقرأ أيضاً

انتهاء الهدنة بين حماس واسرائيل.. واستئناف القتال
"الوول ستريت جورنال": إسرائيل تخطّط لقتل قادة "حماس" بعد الحرب