"النهار" تُواكب انطلاق تحضيرات "كوب 28" في الإمارات


On 29 November, 2023
Published By Tony Ghantous
"النهار" تُواكب انطلاق تحضيرات "كوب 28" في الإمارات

انطلقت تحضيرات مؤتمر الأطراف (كوب 28) في #دبي، ورصدت عدسة "النهار" عدداً من الإعلاميين صباح اليوم أمام "blue zone" في #إكسبو دبي بانتظار حصولهم على بطاقات التغطية الإعلامية.
وتستضيف #الإمارات، وتحديداً مدينة "إكسبو دبي"، النسخة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف (كوب 28) المَعني بتغير المناخ، الذي يُعقد من يوم الخميس في 30 تشرين الثاني حتى الثلثاء في 12 كانون الأول 2023، ويتولى وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي سلطان الجابر منصب الرئيس المعيّن للمؤتمر.

 

- ما معنى "كوب"؟
كلمة "كوب" COP بالإنكليزية تعني مؤتمر الأطراف. ويضمّ المؤتمر 198 "طرفًا" (197 دولة إضافة إلى الاتحاد الأوروبي) موقعةً على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (unfccc).

وهذه الاتفاقية هي واحدة من ثلاث أُقرّت خلال "قمة الأرض" التي عُقدت في ريو دي جانيرو في البرازيل عام 1992.

منذ 1995، تُعقد مؤتمرات "كوب" كل عام في مدينة مختلفة (باستثناء كوب26 الذي أُرجأ للعام التالي بسبب أزمة وباء كوفيد-19). تُرقّم المؤتمرات بحسب الترتيب الزمني: فهذا العام يأتي #كوب28 بعد المؤتمر السابق كوب27 الذي عُقد عام 2022 في شرم الشيخ في مصر.

إلى جانب مؤتمرات "كوب" حول المناخ، تُعقد أيضًا محادثات ما يسمّى بـ"مؤتمر الأطراف في بروتوكول كيوتو" (CMP) و"مؤتمر الأطراف في اتفاق باريس" المبرم عام 2015 والذي يضمّ 195 طرفًا.

تجدر الإشارة إلى أن هناك اجتماعات أخرى تُسمى أيضًا "كوب"، أو مؤتمر الأطراف في اتفاقيات أو معاهدات أخرى للأمم المتحدة، وتُعنى بمسائل أخرى مثل التصحّر أو حماية الأراضي الرطبة. وحده مؤتمر "كوب" حول التنوّع البيولوجي يُعقد كل عامين ونسخته الأخيرة "كوب15" التي التأمت في مونتريال في كندا، توصّلت إلى اتفاق عالمي غير مسبوق.

 

 

ما الغرض من مؤتمر المناخ؟
ينبغي أن تؤدي الناقشات بين قادة العالم إلى بيان ختامي، يقر بالإجماع وليس بالتصويت، ويراعي المصالح والمواقف المختلفة، على أن يهدف في أفضل الأحوال، إلى إحراز تقدم في مكافحة أزمة المناخ.

على هامش هذه المفاوضات، التي تستمر عموما لمدة أطول من الجدول الزمني المحدد لها، تلتقي مجموعات الضغط المختلفة وممثلو المنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية.

ووصفت الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ البالغة عشرين عامًا، مؤتمرات "كوب" حول المناخ، بأنها آلات "للغسل الأخضر" (أي تقديم ادعاءات مخادعة بشأن الممارسات البيئية الجيدة) ولخصت نتيجة نسخة سابقة للمؤتمر الدولي بأنها مجرّد كلام.

وفي بعض دورات مؤتمر المناخ، لا تفضي النقاشات بين القادة إلى أي نتيجة ملموسة، فيما يتواصل الاحترار المناخي والكوارث التي يتسبب بها.

ففي عام 2009، فشل مؤتمر "كوب15" حول المناخ في كوبنهاغن في التوصل إلى اتفاق دولي، رغم أنه أقرّ في اللحظة الأخيرة نصًا سياسيًا وافقت عليه الصين والولايات المتحدة.

في المقابل، طبعت نسخ أخرى من المؤتمر السنوي، التاريخ بشكل أكثر إيجابيةً، بدءا ب كوب21 عام 2015.

فخلال هذا المؤتمر، أبرم اتفاق باريس الذي كان أول اتفاق يضمّ مجمل الأسرة الدولية وينصّ على حصر الاحترار العالمي "بأقلّ من درجتين مئويّتين" مقارنة بالحرارة التي كانت مسجلة في العالم خلال الفترة التي سبقت الثورة الصناعية، وإذا أمكن بحدود 1,5 درجة مئوية.

وأعلن مؤتمر "كوب26" في غلاسكو عام 2021، للمرة الأولى "الوقود الأحفوري" و"الفحم" سببًا رئيسيًا للاحترار المناخي. ولكن تحت ضغوط مارستها الهند والصين، دعا بيانه الختامي إلى "تخفيض" استخدام الفحم بدلًا من "التخلي" عنه.

 

 

 ماذا يُتوقع من كوب28؟

من المقرر أن يجمع مؤتمر كوب28 في دبي عددًا قياسيًا من الشخصيات وهو 80 ألفًا أو أكثر، بحسب الرئاسة الإماراتية للمؤتمر.

وانتقد ناشطون مدافعون عن البيئة تعيين رئيس شركة "أدنوك" النفطية العملاقة المملوكة للحكومة الإماراتية سلطان الجابر رئيسًا لمؤتمر المناخ، فيما دافع آخرون عنه معتبرين أنها فرصة للتحدث بشكل ملموس عن التحوّل إلى الطاقة النظيفة.

في كلّ الأحوال، سيشكل مستقبل الوقود الأحفوري مرة جديدة، جوهر النقاشات.

وتطرح الرئاسة الإماراتية للمؤتمر أيضًا عددًا من الأهداف الملموسة على أن يتمّ تحقيقها بحلول عام 2030: زيادة قدرة الطاقات المتجددة في العالم ثلاثة أضعاف، ومضاعفة تحسين كفاءة استخدام الطاقة ومضاعفة إنتاج الهيدروجين...

وسيشكل كوب28 فرصة لإجراء أول "تقييم عالمي" لاتفاق باريس.

وخلص تقرير فني نشرته الأمم المتحدة في أيلول الماضي، بشكل غير مفاجئ، إلى أن على دول العالم بأسره "بذل مزيد من الجهود فورًا وعلى كل الجبهات" لمواجهة الأزمة المناخية.

وأخيرًا، سيشكل التمويل كالعادة، محور نقاشات حادة، سواء في ما يخصّ التمويل الذي وعدت به الدول الغنية للمساعدة في عملية التكيّف مع تغير المناخ، أو حول ترتيبات إنشاء صندوق لتمويل "الخسائر والأضرار" التي لحقت بالبلدان الأشدّ فقراً جراء تغير المناخ.

 

المصدر: "المصدر: "النهار""






إقرأ أيضاً

لعاهل الأردني: عمليّات إسرائيل في غزة والضفة الغربيّة "تتنافى مع قيم الإنسانيّة وحق الحياة"
الجيش الإسرائيلي يقتحم جنين ومخيّمها: "منطقة عسكرية مغلقة"