
قوات “سييل تيم 6” تنفذ عملية إنقاذ جريئة لضابط أمريكي في جبال زاغروس داخل إيران
April 6, 2026
المصدر:
وكالات، الاخبار كندا
في عملية إنقاذ معقدة ومحفوفة بالمخاطر، نجحت قوات العمليات الخاصة الأمريكية، بقيادة وحدة “سييل تيم 6” البحرية، في استخراج ضابط كبير في سلاح الجو الأمريكي برتبة عقيد من أراضٍ إيرانية عميقة، بعد إسقاط طائرته المقاتلة من طراز إف-15إي “ستريك إيغل”.
أسقطت الدفاعات الجوية الإيرانية الطائرة يوم الجمعة 3 أبريل/نيسان 2026، أثناء النزاع الجاري بين الولايات المتحدة وإيران. تمكن الطيار من النجاة سريعاً وإنقاذه تحت نيران معادية، بينما هبط ضابط أنظمة الأسلحة (العقيد) في منطقة وعرة أبعد داخل جبال زاغروس جنوب غرب إيران. قضى الضابط أكثر من 24 ساعة (حوالي 36 ساعة حسب بعض التقارير) في الاختباء، مستفيداً من تدريباته في البقاء والإفلات والمقاومة (SERE)، حيث تسلق تلة عالية واختبأ في شق صخري، معتمداً على جهاز إشارة مشفر للتواصل مع قواته.
أطلقت السلطات الإيرانية حملة بحث واسعة، شملت قوات الحرس الثوري (IRGC) وميليشيات محلية، مع بث إعلام الدولة مكافآت مالية لمن يساعد في العثور عليه. ساهمت عمليات خداع من قبل الاستخبارات الأمريكية (CIA)، بالإضافة إلى معلومات استخباراتية فورية من إسرائيل، في إبعاد الملاحقين عن مكانه.
نفذت العملية ليلاً تحت غطاء جوي كثيف، وشملت مئات العناصر من قوات العمليات الخاصة، بما في ذلك طائرات هليكوبتر “نايت ستالكرز”، وطائرات دعم أرضي قريب من طراز إيه-10 “وارثوغ”، وطائرات نقل ودعم. أقيمت نقطة تسليح وتزود وقود أمامية مؤقتة على مدرج نائي داخل الأراضي الإيرانية. واجهت بعض الطائرات صعوبات، بما في ذلك تعطل طائرتين من طراز إم سي-130جي، تم تدميرهما على الأرض لمنع وقوع معدات حساسة في أيدي الإيرانيين، على غرار ما حدث في عملية أبوت آباد عام 2011.
تمكنت القوات من الوصول إلى العقيد، واستخراجه مع الفريق بسلام تحت نيران معادية، مع تنفيذ ضربات دقيقة على قوافل إيرانية تقترب. لم تسجل أي إصابات أمريكية في صفوف فريق الإنقاذ. نقل الضابط المصاب (بكاحله حسب التقارير) إلى الكويت للعلاج، وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه “سيكون بخير تماماً”.
تُشبه العملية في بعض جوانبها غارة أبوت آباد التي نفذتها الوحدة نفسها للقضاء على أسامة بن لادن عام 2011، لكنها تختلف في الحجم والتعقيد، حيث شاركت فيها أصول جوية وبحرية وفضائية وإلكترونية واسعة، بالتنسيق مع الاستخبارات الإسرائيلية. يُنظر إليها كدليل على قدرة القوات الأمريكية على الوصول إلى أي مكان لاستعادة مواطنيها، مع الالتزام بمبدأ عدم ترك أحد خلف الخطوط.
يأتي النجاح بعد 46 عاماً من فشل عملية “ديزرت وان” (1980) في إيران، التي أسفرت عن مقتل ثمانية جنود أمريكيين، وكانت سبباً في تطوير وحدات العمليات الخاصة الحديثة.
أكدت تقارير من “نيويورك تايمز” ومصادر عسكرية أمريكية أن العملية نُفذت بكفاءة عالية دون خسائر أمريكية، رغم التحديات الجغرافية والعسكرية. من جانبها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بإسقاط طائرة أو طائرة مسيرة أمريكية خلال العملية، لكن التفاصيل لا تزال غير مؤكدة بشكل مستقل.
هذه العملية تعكس أولوية الجيش الأمريكي في حماية أفراده، وسط تصعيد التوترات في المنطقة.
Posted byKarim Haddad✍️

