Sunday, 26 July 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
النائب علي خريس: لا مفاوضات مباشرة ولا اتفاق إطار ولا مناطق تجريبية

النائب علي خريس: لا مفاوضات مباشرة ولا اتفاق إطار ولا مناطق تجريبية

July 25, 2026

المصدر:

الوكالة الانباء المركزية

اعتبر عضو كتلة "التنمية والتحرير النيابية" النائب علي خريس أن "العدوان الإسرائيلي على لبنان استهدف ويستهدف كل لبنان، وليس منطقة أو فئة فقط، مثمناً تضحيات الشهداء دفاعاً عن لبنان وشعبه"، مشدداً على "ضرورة مواجهة المخططات الإسرائيلية، انطلاقاً من مقولة إمام الوطن والمقاومة الإمام الصدر، بأن أفضل وجوه الحرب مع العدو الإسرائيلي هي الوحدة الوطنية اللبنانية والسلم الداخلي"، مؤكداً أن "لبنان قوي بوحدته وشعبه وبكل طوائفه ومذاهبه وأحزابه"، ومشدداً على "وجوب التمسك بكل هذه المكونات ليبقى الوطن عزيزاً كريماً".

وحول نتائج زيارة رئيس الجمهورية ولقائه الرئيس الأميركي، أكد خريس خلال مشاركته في إحياء حركة "أمل" وكشافة الرسالة الإسلامية وآل سعيد وأهالي بلدة الصرفند ذكرى مرور ثلاثة أيام على وفاة القائد الكشفي إبراهيم رامز سعيد،  أن "العبرة بالتنفيذ"، مجدداً التذكير بموقف الحركة الواضح والصريح والذي لا لبس فيه. وقال: "قلنا بأنه يوجد لدينا لاءات ثلاث، نحن لسنا مع المفاوضات المباشرة، لسنا مع اتفاق الإطار، لسنا مع المناطق التجريبية. زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ونتائجها ترتبط إذا كانت ناجحة بخطوتين: المسألة الأولى وقف إطلاق نار كامل وشامل، والسؤال اليوم يطرح: هل يوجد وقف لإطلاق النار؟ والجواب أبداً. يجب وقف كامل للعدوان الإسرائيلي على كافة قرانا ومدننا، والمسألة الثانية انسحاب العدو الإسرائيلي من أرضنا بدون قيد أو شرط".

وأضاف خريس: "نحن نثق بجيشنا، جيشنا وطني وقيادته وطنية صادقة ومخلصة، وتقوم بدورها على أكمل وجه، ومن بعد هذا الأمر المطلوب من الدولة إعادة إعمار ما هدمه العدو الإسرائيلي، والعمل على إطلاق الأسرى الذين يقبعون في سجون العدو الإسرائيلي. مسألة الإعمار بالنسبة لنا مسألة أساسية ومهمة، والمطلوب التحرك سريعاً لتأمين المال اللازم، لأن ابن بنت جبيل يجب أن يعود إلى بنت جبيل، وابن الخيام وكل القرى يجب أن يعودوا إلى قراهم وبلداتهم ومدنهم، أما ما يسمى بالمناطق التجريبية فهي مزحة".

 

Posted byKarim Haddad✍️

الرئيس نبيه برّي: علاقتي بالرئيس عون ممتازة جداً.. مَن تحبّه السّعوديّة يحبّه العالم كلّه
July 26, 2026

الرئيس نبيه برّي: علاقتي بالرئيس عون ممتازة جداً.. مَن تحبّه السّعوديّة يحبّه العالم كلّه

تلقّى رئيس مجلس النواب نبيه برّي على طريقته رسالة الرئيس دونالد ترامب: “نبيه برّي رجل جيّد، وسينضمّ إلى المسار القائم عندما يرى التقدّم المحرَز”، فقال: “يبدو أنّ الرئيس ترامب يفهمني أكثر من بعض اللبنانيّين”. وعندما سأله “أساس” كيف قرأ كلام ترامب، قال: “كلامه جاء ردّاً على سؤال”. نقاطعه: “دولة الرئيس، ترامب قاطع كلام الرئيس عون ليقول ما قاله”، فترتسم ابتسامة على وجهه: “من تحبّه المملكة السعوديّة يحبّه العالم كلّه، ويبدو أنّ المملكة السعوديّة تحبّني أكثر من بعض اللبنانيّين”. ويضيف: “قلتها دوماً وما أزال، نحن في لبنان نحتاج إلى ضمانة ثلاثيّة تتألّف من المملكة العربيّة السعوديّة، الولايات المتّحدة الأميركيّة، وإيران”.

ماذا عن الأمير يزيد؟

يضيف: “علاقتي بالمملكة السعوديّة ثابتة، وطوال حياتي السياسيّة لم تصدر منّي كلمة مسيئة بحقّ المملكة، لأنّني مؤمن بمحبّتها للبنان وحرصها عليه، ومحوريّة دورها في تثبيت الاستقرار الوطنيّ”.

يتابع: “لقد أدّيت فريضة الحجّ ثلاث مرّات، والحمد لله. في كلّ مرّة كان الأخوة في المملكة السعوديّة حريصين على دعوتي وتكريمي والاهتمام بي. وفي الفترة الأخيرة، حصل تواصل مكثّف مع الإخوة في المملكة السعوديّة، بخاصّة مع الأمير يزيد بن فرحان، الذي أخبرني أنّهم يدعمون المسار الحاليّ ويحرصون على إنجاحه ومتابعته مع واشنطن”.

كيمياء خاصّة تربط الأمير يزيد بن فرحان والرئيس نبيه برّي الذي يصف الأوّل بأنّه “رجل ذكيّ جدّاً، كثير التمحيص إلى درجة المغالاة” (ضاحكاً).

الجالس على باب الدّولة

لا يهوى الرئيس نبيه برّي الجلوس على ضفّة النهر، وهو ليس بحارس للأحراج، بل انتدب نفسه، كما انتدبته الأيّام والظروف والأحداث، ليكون جالساً على كرسي عند باب الدولة، يحرسها ويرعاها، ليكون دوماً وأبداً الضامن لها وللعيش المشترك فيها.

على خلفيّة ذلك، يقول: “علاقتي بالرئيس جوزف عون ممتازة. نختلف على بعض وجهات النظر السياسيّة، لكنّنا على تواصل دائم. قبل سفره إلى واشنطن اتّصل بي قائلاً: “بماذا توصيني؟”، فقلت له: “أوصيك بأمرين: تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيليّ الشامل، وعودة الناس إلى قراهم ومنازلهم”. وعندما عاد من واشنطن اتّصلت به مهنّئاً بالسلامة، وسأزوره قريباً. وعلاقتي بالرئيس نوّاف سلام علاقة دائمة وملؤها المحبّة” (راسماً ابتسامة عريضة على وجهه).

لا يعارض الرئيس نبيه برّي المسار السياسيّ الحاليّ لرئيسَي الجمهوريّة والحكومة، لكنّه غير متفائل بالوصول إلى نتائج إيجابيّة حاسمة، ومكمن عدم تفاؤله هو الوقت. يقول: “ما يحصل في زوطر الغربيّة أكبر دليل على ذلك. فقد انتظر الناس أيّاماً حتّى تمكّنوا من الدخول المؤقّت إلى قراهم، والاعتداءات الإسرائيليّة ما تزال مستمرّة، فكم سنحتاج من الوقت لتحقيق الانسحاب الإسرائيليّ الكامل وعودة الجنوبيّين إلى أرضهم؟”.

تعكس مواقف الرئيس برّي، بمجملها، محاولة لرسم خريطة طريق للمرحلة المقبلة، قائمة على تثبيت الاستقرار الداخليّ، إعادة تنظيم العلاقات مع دمشق، والحفاظ على الانفتاح على العواصم المؤثّرة في الملفّ اللبنانيّ، وفي مقدَّمها الرياض وواشنطن، من دون إغفال الدور الإيرانيّ.

هذا ما قلته للشّيبانيّ..

ينظر الرئيس نبيه برّي بأهميّة كبيرة إلى العلاقة بين السنّة والشيعة، ليس في لبنان وحسب، بل على امتداد العالمَين العربيّ والإسلاميّ. ويرى أنّ الخلاف بين السنّة والشيعة لا مبرّر له، فيقول: “لو قال كلّ السنّة إنّ الإمام عليّ أحقّ بالخلافة، فماذا سيستفيد الشيعة؟ ولو قال كلّ الشيعة إنّ أبا بكر أحقّ بالخلافة، فماذا سيستفيد السنّة؟ نحن محكومون بالتوافق في كلّ مكان وزمان”.

يضيف: “لقد قلتها سابقاً وأكرّرها: أنا شيعيّ الهويّة، سنّيّ الهوى، وعربيّ المنتهى”، ثمّ يكشف تفاصيل اللقاء الذي جمعه بوزير الخارجيّة السوريّ أسعد الشيباني، مؤكّداً أنّ اللقاء لم يكن بروتوكوليّاً، بل اتّسم بصراحة كاملة وصدق منذ اللحظة الأولى. ويقول إنّه، على خلاف عادته، طلب أن يبدأ الحديث بنفسه قبل أن يتكلّم ضيفه، رغبةً منه في وضع مجموعة من الوقائع أمامه قبل الدخول في أيّ نقاش سياسيّ.

يوضح أنّه استعاد أمام الوزير السوريّ تجربته الطويلة مع القيادة السوريّة، مشيراً إلى أنّ علاقته بالرئيس الراحل حافظ الأسد امتدّت نحو خمسة وعشرين عاماً، وكانت، بحسب وصفه، علاقة ممتازة قائمة على الثقة والتواصل.

في المقابل، يؤكّد أنّ علاقته بالرئيس السابق بشّار الأسد اتّسمت بالتوتّر والبرودة لأكثر من اثني عشر عاماً لم يزُر فيها دمشق، موضحاً أنّ السبب الأساسيّ لذلك كان رفضه التورّط في الحرب السوريّة، فيقول: “أنا الشيعيّ الوحيد في العالم العربيّ الذي لم يتورّط في الحرب داخل سوريا، وهو موقف دفعت ثمنه على مستوى العلاقة السياسيّة مع دمشق آنذاك”.

نصائح إلى القيادة السّوريّة الجديدة

انطلاقاً من هذه التجربة، يقول برّي إنّه وجّه إلى الوزير الشيباني مجموعة نصائح اعتبرها ضروريّة لنجاح المرحلة الجديدة في سوريا:

1- ضرورة تجنّب الدخول في مواجهة مع أيّ مكوّن سوريّ، ولا سيما الطائفة العلويّة، داعياً إلى استيعابها وإشراكها في مؤسّسات الدولة، لأنّ بناء سوريا الجديدة، بحسب رأيه، لا يمكن أن يقوم على الإقصاء أو الانتقام، وعلى السوريّين ألّا يرتكبوا خطأ العراقيّين بعد سقوط صدّام.

2- المسيحيّون السوريّون خائفون، ويجب طمأنتهم وحماية وجودهم، لأنّهم يشكّلون جزءاً أساسيّاً من تاريخ سوريا ونسيجها الوطنيّ، والمسيحيّون في سوريا أكثر عدداً من المسيحيّين في لبنان، والحفاظ على التنوّع الدينيّ يشكّل عامل استقرار للدولة السوريّة.

3- المواطنون الشيعة في سوريا لا قلق عليهم، فالإدارة السوريّة الجديدة ستتعامل معهم بوصفهم مواطنين كاملي الحقوق، شأنهم شأن بقيّة أبناء الشعب السوريّ.

لم يقتصر حديث الرئيس برّي على الواقع الداخليّ السوريّ، بل انتقل إلى مستقبل العلاقة اللبنانيّة – السوريّة، واضعاً تصوّراً واضحاً لتنظيمها خلال المرحلة المقبلة.

العلاقات اللبنانية – السورية تأسيسية

يرى أنّ نجاح العلاقة بين البلدين يبدأ من معالجة ثلاث قضايا أساسيّة، تتمثّل في ضبط الحدود المشتركة ووضع حدّ لعمليّات التهريب، واستكمال ترسيم الحدود البرّيّة والبحريّة بما يمنع أيّ نزاعات مستقبليّة، إضافة إلى احترام كلّ من لبنان وسوريا سيادة الآخر وعدم تدخّل أحدهما في الشؤون الداخليّة للآخر.

يعتبر أنّ هذه الملفّات تمثّل المدخل الحقيقيّ لبناء علاقة مستقرّة وطبيعيّة بين البلدين، بعيداً من التجاذبات التي طبعت العقود الماضية.

يختم برّي حديثه مع الشيباني، وفق ما كشف، بالقول: “لبنان تحدّه الأراضي الفلسطينيّة جنوباً، والبحر غرباً، وسوريا شرقاً، وإذا لم تكن العلاقات اللبنانيّة – السوريّة في أفضل حالاتها، فسنقفز جميعاً إلى البحر ونغرق معاً”، في إشارة إلى الترابط الجغرافيّ والسياسيّ الذي يجعل استقرار البلدين مصلحة مشتركة.

الخارج من عين التينة لا بدّ أن يحمل صورة متكاملة عن مقاربة الرئيس برّي الشاملة، التي تقوم على إبقاء قنوات تواصل مع مختلف العواصم المؤثّرة، بالتوازي مع الدعوة إلى تنظيم العلاقات اللبنانيّة – السوريّة على أسس جديدة، وتعزيز الشراكة الداخليّة بين اللبنانيّين، باعتبار أنّ أيّ استقرار سياسيّ لن يكون قابلاً للحياة من دون توافق داخليّ، غطاء عربيّ، ومواكبة دوليّة، في مرحلة يصفها كثيرون بأنّها من أكثر المراحل حساسيّة في تاريخ لبنان.

 

النائب فضل الله: العدو يدمّر قرى الحدود والسلطة تتفرج
July 26, 2026

النائب فضل الله: العدو يدمّر قرى الحدود والسلطة تتفرج

رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله إن "العدو الاسرائيلي يمارس أعمال التدمير والتجريف للقرى والبلدات الحدودية، ويريد إعدام كل أوجه الحياة في هذه القرى، وهو ما يجري على مرأى من السلطة التي وقعت معه اتفاقا يمنحه شرعية في احتلاله وممارساته، ولذلك لا تحرّك هذه السلطة ساكنا، بل لم تطلب وقف هذه الجريمة ضد قرى الجنوب، ولم نسمع صوتاً واحداً منها أو تحركًا يطالب ويعمل لوقف أعمال التدمير والتجريف، ولم يطرح من ذهب إلى واشنطن سواء بالمفاوضات أو بغيرها، مطلب وقف أعمال التدمير في القرى الحدودية كأحد شروط لبنان، بل جرى ترك هذا المطلب الحيوي ليواصل العدو ارتكاب هذه الجريمة ضدّ الإنسانية".

وقال خلال احتفال تكريمي أقامه "حزب الله" للشهيدين محمد حسين علي شحرور ومحمد اسحاق قشاقش في مجمع هونين في الغبيري: "إلى الآن لم تأتِ لنا هذه السلطة بأي خيار يمكن أن يحقق الحد الأدنى من الأهداف الوطنية"، متسائلاً: "هل قدّمت لنا هذه السلطة خيارًا معقولاً قابلاً للنقاش وللحل وقلنا لها لا نريد، وحتى من منطق من ذهب إلى المفاوضات المباشرة، ماذا جنى منها، بل إن العمل الخطير الذي أقدمت عليه هذه السلطة، هو السماح ببقاء الاحتلال ما دام هناك سلاح للمقاومة، أي أن السلطة وقعت على صك فيه تشريع لوجود الاحتلال ولممارساته، فيما البعض في لبنان يقول لنا أننا نحن في السلطة، ولكن نحن لسنا في سلطة التفاوض، بل نحن في الحكومة، ومعروف لماذا نشارك فيها ولأي أسباب وطنية، وهذه ليست حكومة حزب واحد، ولم تكن الحكومة ولا مرة منذ الطائف إلى الآن، حكومة لون واحد، بل كانت دائمًا حكومة ائتلافية من أفرقاء متعددين، ونعارض داخل الحكومة وإن كنا موجودين فيها، وغيرنا يقوم بهذا العمل أيضاً".

أضاف: "أمام الخطر الصهيوني ليس لدينا خيارات أخرى ندافع عن بلدنا ونحمي وجودنا في لبنان، سوى خيار المقاومة، وأن تكون مقتدرة وقوية وجاهزة وحاضرة، وأن نقدم التضحيات، وأن يذهب شبابنا إلى القتال من أجل الدفاع عن هذا الوجود، ولو كان لدينا خيارات أخرى لكنا لجأنا إليها، والدليل على ذلك، أنه بعد وقف إطلاق النار الماضي بقينا 15 شهراً ملتزمين الاتفاق وكثير من الناس بمن فيهم خصومنا وأصدقائنا وناسنا أيضاً كانوا يتساءلون لماذا لا نرد في الوقت الذي يقتل فيه العدو أبناء شعبنا، ولكننا كنا نريد أن نتلافى الحرب، ونبحث عن خيارات أخرى، ولجأنا إلى الدولة، وقلنا لها عليك أن تقوم بواجباتك، أي أنه ليس لدينا مانع أن نسلم هذا الأمر للدولة إذا قامت بواجباتها وبمسؤولياتها، واستطاعت أن تحرر وتحمي الأرض، ونتفاهم معها على استراتيجية يسمونها أمن وطني أو استراتيجية دفاع وطني ترتكز على كيفية حماية البلد للسنوات القادمة، ولكن هذا الخيار لم ينجح، وبمعزل عن الأفراد الموجودين في السلطة، لو قدم لنا خيار غير خيار المواجهة والتصدي للعدو، ونحقق فيه الأهداف المطلوبة، فإننا نذهب إلى هذا الخيار، ولكن هذا غير موجود".

وشدد على أن "كل ما نطالب به في لبنان هو حماية سيادتنا وأرضنا ومنع العدو من تحقيق أطماعه، وأن يعيش أهلنا بأمان واستقرار، وأما على المستوى الداخلي، فإن كل ما نريده هو شراكة داخل مؤسسات الدولة، وحتى لو قالوا لنا احكموا لبنان بكله وكلكله، فإننا لا نقبل، وإنما نريد أن نكون شركاء داخل مؤسسات الدولة بحجمنا وبتمثيلنا ووفق قواعد الميثاق والدستور، أي أنه من يريد أن يسأل ماذا يريد حزب الله، فإننا نقول له إن ما يريده الثنائي الوطني في لبنان أن يكون الجنوب محرراً ومحمياً، وأن يعود أهله إليه، وأن يعاد إعماره، وأن يطلق سراح الأسرى، وأن لا تخرق إسرائيل سيادتنا الوطنية لا في الجو ولا في البر ولا في البحر، وأن تتكامل عوامل القوة من الجيش والمقاومة والشعب من أجل توفير مظلة حماية للبنان، وعلى المستوى الداخلي أيضاً، نريد دولة تحكم بالقانون، وتعطي الناس حقوقها، أي أن تقوم الدولة بواجباتها، وأن تؤدي ما عليها من حقوق، فهذا ما نريده في لبنان، ولكن للأسف هذا غير موجود على مستوى السلطة، لا في الماضي ولا حتى الآن".

وتابع: "هذه المقاومة موجودة وباقية ومستمرة، وهي التي تشكل اليوم الحاجز المانع أمام العدو الإسرائيلي كي لا يستقر في أرضنا أو كي لا يحقق مشروعه التاريخي بضم جنوب لبنان، خصوصًا جنوب الليطاني واستيطانه، وأما على المستوى السياسي، فإن موقفنا المعارض ليس فقط موقفاً كلامياً، ونحن أبلغنا كل المعنيين أنه لا يمكن تطبيق هذا الاتفاق المشؤوم، لأنه يعطي للعدو ما عجز عنه في الميدان، ولن نسمح لهذا العدو أن يحقق بالسياسة ما عجز عنه في الميدان، والجيش اللبناني ينتشر بين أهله وفي القرى الجنوبية، وليس لديه مشكلة مع الناس، ولن تكون هناك مشكلة بيننا وبين الجيش اللبناني، لأن مشكلته مع العدو الإسرائيلي، علماً أنه في زوطر الغربية أطلق العدو النار ليمنع الجيش من الدخول إلى بعض الأحياء أو بعض الأطراف، وكذلك يمنع الأهالي، وعليه فإن مشكلة الجيش ومشكلة البلد هي مع العدو الإسرائيلي، ومشكلتنا مع هذه السلطة أنها أرادت أن تنقل الصراع بين لبنان والعدو الإسرائيلي، ليصبح صراعًا بين اللبنانيين، ولتقدم المقاومة وكأنها هي المشكلة، ولو أن السلطة ذهبت إلى خيارات صحيحة، لما كان لدينا أي مشكلة معها، ونحن حاورناها وجلسنا معها وناقشناها، ولكنها خاضعة لإملاءات وملتزمة بخيارات لا يمكن لها أن تمشي في لبنان".

وختم: "معارضتنا للسلطة باقية ومستمرة وبأوجه مختلفة سياسية وإعلامية وشعبية، وفي الوقت نفسه نقول لكل أهلنا وأعزائنا، نحن حريصون على بلدنا، فهذا البلد بلدنا، وهؤلاء الذين يدفعون لبنان إلى صدام داخلي، فإنهم سيضعون وطنهم في شنطة سفر ويسافرون ويتركون الشعب اللبناني بمشاكله إذا وقع هذا الصدام لا سمح الله، وعليه، فإننا سنحافظ على هذا البلد وندافع عنه، وهؤلاء الشهداء استشهدوا من أجل بلدهم وأرضهم وأهلهم وكرامة وطننا، وهذا لا يعني على الإطلاق أن نسمح لهذه السلطة بتمرير قراراتها، أو بتطبيق إجراءاتها خارج إطار الدستور والقانون والميثاق، وفي الوقت الذي يحرص فيه حزب الله على السلم الأهلي وعلى البلد، فإنه لن يقبل بأي شكلٍ من الأشكال المسَّ بمقاومته وبحقوق شعبه وبشراكته الوطنية، ولدينا من عوامل القوة الداخلية ما يكفي للدفاع عن حقوقنا بكل الطرق والوسائل الممكنة والمتاحة، ولن نسمح لأولئك الذين يريدون أن يزُجوا البلد في آتون الفتن والإنقسامات، أن يُحقِّقوا مشروع إسرائيل في لبنان".