Friday, 23 January 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
المجمع المغلق لانتخاب البابا المقبل: 135 كاردينالا متوسط أعمارهم 70 عاما

المجمع المغلق لانتخاب البابا المقبل: 135 كاردينالا متوسط أعمارهم 70 عاما

April 27, 2025

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

يجتمع 135 كاردينالا يبلغ متوسط أعمارهم 70 عاما ومعظمهم معيّن من قبل البابا فرنسيس، في مجمع انتخابي مغلق لاختيار خليفة له، مع تمثيل أوروبي قوي ولكنه آخذ في التراجع.
     
لا يدعى إلى المجمع المغلق سوى الكرادلة الذين لم يتجاوزوا الثمانين من العمر، وبالتالي لن يشارك 117 كاردينالا في انتخاب البابا المقبل، في عملية يتوقع أن تبدأ مطلع أيار.
     
ومن بين الكرادلة الناخبين، سيكون القادمون من قارة أوروبا الأكثر عددا في كنيسة سيستينا، مع 53 ممثلا، أو 39% من الناخبين. وعلى سبيل المقارنة، كان عدد الكرادلة الأوروبيين خلال الاجتماع الذي أدى إلى انتخاب البابا فرنسيس في عام 2013، 60 من أصل 115 (52%).

 

Posted byKarim Haddad✍️

عودة في جناز لراحة نفس النائب غسان سكاف: كان نموذجا فريدا في العمل النيابي
January 18, 2026

عودة في جناز لراحة نفس النائب غسان سكاف: كان نموذجا فريدا في العمل النيابي

 ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، خدمة القداس في كنيسة القديس نيقولاوس، وتخلل القداس جناز لراحة نفس النائب غسان سكاف.

بعد الإنجيل، ألقى عظة قال فيها: "تضعنا الكنيسة اليوم أمام كلمة إلهية غنية، لا تقرأ كحدث تاريخي بل كمرآة تكشف حقيقة الإنسان في كل زمان ومكان، وكدعوة حية إلى التوبة والرجاء والشكر. نلتقي في إنجيل اليوم بالبرص العشرة الذين استقبلوا المسيح عند دخوله إحدى القرى. البرص في الفكر الكتابي ليس مرضا جسديا فقط، بل حالة انفصال عن الجماعة والعبادة والحياة الطبيعية. في العهد القديم كان يعتبر نجاسة وعقابا على الخطايا، ومن تثبت إصابته بالمرض كان يفرز من بين الجماعة، و«خارج المحلة يكون مقامه» (لا13: 46)، لا يحق له الإقتراب ولا المشاركة ولا اللمس. إنها حالة الإنسان الساقط المجروح بالخطيئة، الحامل في داخله موتا يجعله عاجزا عن الشركة، وإن بدا حيا في الظاهر. هؤلاء البرص، رغم بعدهم، إمتلكوا ما هو جوهري، أي الإيمان المعبر عنه بالصرخة، إذ «رفعوا صوتهم قائلين: يا يسوع المعلم ارحمنا». الرحمة هنا ليست طلب شفاء وحسب، بل طلب حياة. يعلمنا الآباء أن الرحمة الإلهية ليست شفقة عاطفية، بل قوة خلاصية تعيد الإنسان إلى موضعه الصحيح. يقول القديس كيرلس الإسكندري الذي نعيد له اليوم إن البرص «لم يطلبوا أجرة، بل اعترفوا بحاجتهم»، وفي هذا الإعتراف يبدأ الخلاص. المسيح، إذ رآهم، قال لهم: «أمضوا وأروا الكهنة أنفسكم» لأنه يحق للكهنة وحدهم، بحسب الشريعة، إعلان الشفاء، ولم يرد رب الشريعة أن يكسر الشريعة، فيما نحن نخرق الشريعة كل يوم آلاف المرات".

أضاف: "اللافت أن شفاء البرص لم يتم في لحظة اللقاء بل «فيما هم منطلقون طهروا». يعلمنا الإنجيل أن الطاعة تسبق الفهم أحيانا، وأن الإيمان الحقيقي ليس انتظار المعجزة بل السير نحوها بثقة ورجاء. كم من مرة نطلب إلى الله أن يغير واقعنا دون أن نتحرك، فيما هو يدعونا أن نريد، أن نطلب لنشفى! هنا يتجلى الفرق بين الإيمان النظري والإيمان المقرون بالعمل. واحد فقط، حين « رأى أنه قد برئ رجع يمجد الله بصوت عظيم»، وخر على وجهه عند قدمي يسوع شاكرا. هذا الرجوع ليس حركة مكانية بل تحول داخلي. لقد فهم السامري الغريب أن المعجزة ليست الغاية، بل هي العلامة، وأن الشفاء الحقيقي هو اللقاء مع المسيح نفسه. اليهود التسعة الذين كانوا يظنون أنفسهم أخصاء الله كانوا عديمي الشكر ونالوا شفاء الجسد فقط، أما العاشر، السامري الوثني، فقد خلص. تخلص من المرض ونال محبة الله ورحمته لأنه أدرك عظم النعمة المعطاة له، وعاد ليشكر، فاستحق سماع قول الرب: «إيمانك قد خلصك».

وتابع: "سؤال الرب: «أليس العشرة قد طهروا؟ فأين التسعة؟» موجه إلى كل منا: كم مرة نأخذ عطايا الله وننسى المعطي؟ نطلب بإلحاح وعندما يستجاب لنا ننسى الشكر ونتابع حياتنا بأخطائها؟ فيما تكون نهاية العالم إذا أحسنا لإحد إخوتنا ولم يغرقنا بعلامات الشكر. الشكر من أهم الفضائل الروحية التي تميز الإنسان المسيحي الذي يشكر الله في كل الظروف، على كل شيء ومن أجل كل شيء، لأنه يؤمن أنه غير مستحق وما أعطي له هو منحة من الله الذي لا يريد إلا خير الإنسان، وهو يعلم حاجاتنا ويعطينا ما يساعدنا على الخلاص".

وقال: "في رسالة اليوم نقف أمام بعد آخر من الشكر، هو الشكر الكنسي والوجودي. يقول الرسول بولس: «أذكروا مدبريكم الذين كلموكم بكلمة الله، تأملوا في عاقبة تصرفهم واقتدوا بإيمانهم». الذكر هنا ليس استذكارا عاطفيا، بل فعل إيمان. الكنيسة تذكر الآباء والمدبرين لأنها تؤمن بأن الحياة لا تقاس بطولها، بل بالثمر الذي تركته. المدبرون بشر نذروا أنفسهم لخدمة الكلمة، وتسلموا العقيدة من جيل إلى جيل، منذ الرسل حتى أيامنا، وسوف يسلمونها بدورهم إلى من بعدهم.  يربط الرسول الذكر بالإيمان، لأن الإيمان ينقل حيا من خلال أشخاص عاشوه، لا من خلال أفكار مجردة لا وقع لها ولا نتيجة. ثم يؤكد الرسول «إن يسوع المسيح هو هو أمس واليوم وإلى مدى الدهر». في هذا الإعلان يتأسس الرجاء. فالمسيح الذي شفى البرص وقبل شكر السامري هو نفسه الذي يعمل اليوم في الكنيسة، والذي نستودع بين يديه الراقدين. هو لا يتغير، ولا يخذل رجاء الذين يتكلون عليه. من هذا الثبات تنبع دعوة الرسول إلى عدم الإنجراف وراء «تعاليم غريبة» وإلى التمسك بالنعمة لا بالمظاهر، لأن القلوب تثبت بالنعمة. يبلغ النص ذروته اللاهوتية حين يقول الرسول: «فلنقرب به إذا ذبيحة التسبيح كل حين وهي ثمر شفاه معترفة لاسمه. لا تنسوا الإحسان والمؤاساة، فإن الله يرتضي مثل هذه الذبائح». هنا يلتقي النصان حيث السامري قدم ذبيحة تسبيح لا على مذبح حجري بل عند قدمي المسيح، والرسول يعلن أن الذبيحة الجديدة هي حياة شكر تترجم تسبيحا وأعمال محبة ورحمة".

أضاف: "نصلي اليوم لراحة نفس الدكتور غسان سكاف، الطبيب اللامع، والنائب الذي حمل آلام وطنه حتى الرمق الأخير، ففقد لبنان بفقده طبيبا ناجحا وأحد أوجه الثقافة والإعتدال والانفتاح والحوار. كانت حياته، بكل ما حملته من علم وخبرة ومسؤولية، مسيرة عمل وجهاد أكثر منها مسيرة بحث عن مجد شخصي. أدرك أن الحق ليس تكديسا للمعلومات ولا سعيا وراء المناصب والمكاسب، بل خدمة للحقيقة والإنسان. عمل بخفر حاملا ما أعطي له كأمانة لا كامتياز. أحسن الإصغاء ولم يكثر الكلام الفارغ. شهادته لم تكن صاخبة بل كانت ثابتة تشبه ذبيحة التسبيح الصامتة التي يتحدث عنها الرسول. فإذ نذكره اليوم في صلاتنا، لا نضعه في موضع بشري مثالي، بل نراه شاهدا على أن الإيمان يمكن أن يعاش في قلب العالم، في غرفة العمليات وفي البرلمان وفي الحياة اليومية. لقد تميز باستقامته والتزامه واحترامه للإنسان ومحبته لبلده والعمل من أجل مصلحته، بتواضع ومحبة لا تفرق بين مواطن وآخر، كما عرف بتعقله وانفتاحه وقبوله الآخر والحوار معه ضمن حدود اللياقة والاحترام. كان نموذجا فريدا في العمل النيابي ووجها مضيئا في السياسة، عمل على مد الجسور فيما غيره يقيم الحواجز، وتوسل الحوار عوض التشبث بالرأي، وتميز بالنزاهة والصدق والأخلاق عوض تقديم المصلحة والكسب الرخيص. وكان دائم البحث عن الحلول. خلال أعوام الفراغ الرئاسي، ورغم مرضه، لم يأل جهدا من أجل التوصل إلى حل يؤدي إلى انتخاب رئيس، فزار كل الأطراف ساعيا إلى ما يجمع، دون الإخلال بالتنوع السياسي والفكري والديني".

وختم: "ما خاطبنا به الكتاب اليوم لا يعزينا فقط، بل يحاسبنا. هل حياتنا هي ذبيحة شكر؟ هل نعيش كما لو أن لنا هنا مدينة باقية، أم نسعى إلى المدينة العتيدة؟ هل نكتفي بأن نطلب من الله أم نعود إليه ساجدين شاكرين؟ فلنطلب أن يمنحنا الرب قلب السامري الأبرص، وأمانة المرشدين والمدبرين، ورجاء الرسول، وحكمة الدكتور غسان، لكي نصير نحن أيضا شهادة حية لنعمة الله وعمله الخلاصي"

 

الراعي: لبنان بحاجة إلى وطن يجمع الكل لا يبنى بالقهر والاقصاء
January 18, 2026

الراعي: لبنان بحاجة إلى وطن يجمع الكل لا يبنى بالقهر والاقصاء

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي "كابيلا القيامة " عاونه فيه المطارنة غي بولس نجيم، انطوان عوكر، الياس نصار، أمين سر البطريرك الأب كميليو مخايل، أمين سر البطريركية الأب فادي تابت، المرشد العام للحركة الرسولية المريمية الأب هادي ضو، الأب بول مطر، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور المدير العام لمديرية الطرق والمباني في وزارة الأشغال المهندس غابي الحاج، رئيس مؤسسة البطريرك صفير الإجتماعية الدكتور الياس صفير، الدكتور شربل عازار، عائلة الحركة الرسولية المريمية، وحشد من الفاعليات والمؤمنين. 

بعد الإنجيل المقدس، القى البطريرك الراعي عظة بعنوان:"هذا هو حمل الله الحامل خطايا العالم" قال فيها: " إنجيل شهادة يوحنا المعمدان عن يسوع أنه "حمل الله، الحامل خطيئة العالم" هو إعلان أنّ يسوع هو الذبيحة التي اختارها الله نفسه، لا إنسان قدّمها، بل الله هو الذي جاد بابنه. هذه الشهادة ليست صدفة، وليست وليدة لحظة عاطفية، بل هي ثمرة تدبير إلهي رسم التاريخ خطوة خطوة، وهيأ يوحنا ليكون الصوت الذي يدلّ على الكلمة، والشاهد الذي يقود إلى النور. يوحنا لا يتكلم عن فكرة، ولا يقدّم تعليمًا نظريًا، بل يشير إلى شخص حيّ حاضر أمامه. إصبعه ممدود، نظره ثابت، وصوته واضح: "هذا هو". وكأن التاريخ كلّه يتوقّف عند هذه اللحظة، لتُقال كلمة واحدة تختصر كل شيء. حمل الله هو ذاك الذي اختاره الله نفسه، لا البشر. هو الحمل البريء الذي لا يحمل خطيئة، بل يحمل خطايا العالم. هو الذبيحة التي لا تُفرض بالقوة، بل تُقدَّم بالمحبة".

وتابع: "الله هيّأ يوحنا، وحدّد رسالته، وجعله الصوت الذي يدلّ على الكلمة، والشاهد الذي يفتح الطريق أمام مجيء المخلص. يوحنا يعرف أن دوره ليس أن يحتفظ بالتلاميذ، بل أن يدلّهم على المسيح. وهنا تكمن عظمة الشهادة: أن تعرف متى تتكلم، ومتى تنسحب، ومتى تشير إلى الآخر. يسعدني أن أرحّب بكم جميعًا، وبخاصة "بالحركة الرسولية المريمية" التي نلتقي بها للمعايدة في هذا الأحد الثاني بعد الدنح، وفيه اعتلان سرّ المسيح للرسل. فنحيّي سيادة اخينا المطران غي بولس نجيم المشرف العام،  ومرشدها العام المونسنيور هادي ضو، ورئيس مجلسها العام عزيزنا إيلي كميد، وأمينة سرّ المجلس عزيزتنا داليا الخوري. الحركة الرسوليّة المريميّة هي حركة كنسيّة، تنبثق من الكنيسة وتلتزم بتوجيهاتها وتشترك بحمل رسالتها. وهي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأساقفة الذين وضعهم الروح القدس ليرعوا كنيسة الله. وتستمدّ قوتّها الرسوليّة من مطابقة أهدافها مع أهداف الكنيسة، وتحاول برمجة نشاطاتها ضمن التخطيط الرسولي الموضوع على صعيد الأبرشيّة والرعيّة. بكونها حركة كنسيّة، فهي تتعاون مع جميع المنظمات والحركات العاملة في الكنيسة. إنها لا تدّعي المقدرة على حلّ جميع المعضلات، إنما بتضافر القوى يمكن تذليل العقبات التي تعترض البشارة المسيحيّة. وفي هذا المجال على الحركة أن تكون السبّاقة في البذل والعطاء في حقل الربّ. وتعتمد العمل الجماعيّ الذي يتجاوب تماماً مع متطلبات الأعضاء المسيحيّة والإنسانية. وهذا العمل الجماعي هو في الوقت عينه علامة شركة الكنيسة ووحدتها في المسيح القائل "حيثما اجتمع اثنان او ثلاثة باسمي فأنا أكون وسطهم" (متى 18: 20)".

أضاف: "إنّ الحركة خادمة لكلّ إنسان ولكلّ الانسان، تريد خدمة الإنسان بكامل شخصيّته. فهي تحاول مساعدته على إنماء ذاتيّ لجميع طاقاته وقواه الروحيّة والجسديّة والفكرية وتهدف من خلال عملها التقديسيّ والتبشيري الى مزيد من الالتزام نحو الانسان الذي من أجله تجسّد ابن الله، فصار إنساناً كاملاً ليفتدي الانسان بعطاء ذاته حتى المنتهى على الصليب.  لقد شرّفني قداسة البابا بصفتي رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، برسالة شكر على حفاوة استقباله في زيارته إلى لبنان من 30 تشرين الثاني حتى 2 كانون الأول الماضي. سنتلوها عليكم بعد هذه العظة. إنجيل شهادة يوحنّا يضعنا في اليوم الثاني بعد معمودية يسوع. فبعد أن انفتحت السماء فوق يسوع في الأردن، وبعد أن أُعلن عنه علنًا، تبدأ الآن مسيرة الدعوة، مسيرة الاتباع، مسيرة الشهادة التي تقود إلى الخلاص. يوحنا يقف مرة جديدة، لا ليجذب الأنظار إلى نفسه، بل ليحوّلها عن ذاته. عظمته أنه يعرف متى يتراجع، ومتى يصمت، ومتى يشير. هو صوت لا كلمة، شاهد لا محور. «هذا هو حمل الله». بهذه الشهادة، يرسم يوحنا طريق التلاميذ، وطريق الكنيسة، وطريق كل مؤمن. فالحمل هو الذبيحة، هو الوداعة، هو من يحمل خطايا العالم لا بالسيف، بل بالمحبّة، لا بالقوة، بل بالبذل. أندراوس والتلميذ الآخر سمعا الشهادة وتبعا يسوع. لم يطلبا شرحًا طويلًا، بل مشيا وراء يسوع، فالتفت إليهما وسألهما: «ماذا تريدان؟». سؤال يكشف القلب. فأجابا: «يا معلّم، أين تسكن؟». فأجابهما: «تعاليا وانظرا». فذهبا ومكثا عنده ذلك النهار. اللقاء الحقيقي لا يُشرح، بل يُعاش. ثم نرى ثمرة الشهادة: أندراوس لا يحتفظ بالخبر لنفسه، بل يذهب إلى أخيه سمعان ويقول له: «وجدنا المسيح». فيذهب سمعان دون أي سؤال، فقط ليرى. وعندما التقى يسوع، نظر إليه وقال له: «أنت سمعان ابن يونا، وستُدعى بطرس»، أي الصخرة. هكذا تصنع الشهادة: من يسمع يتبع، ومن يتبع يلتقي، ومن يلتقي يتغيّر، ومن يتغيّر يصبح أساسًا لغيره".

وقال: " لبنان اليوم بحاجة إلى رجال ونساء يشبهون يوحنا في جرأته، وأندراوس في أمانته، وبطرس في استعداده للتغيير. بكلمة صادقة يمكن أن يُنقذ وطن. بشهادة نقيّة يمكن أن يُفتح أفق. حين تكون النيات صافية، والخلفيات نظيفة، تصبح الشهادة قوة فاعلة في المجتمع. وطن يجمع الكل لا يُبنى بالقهر، بل بالشهادة؛ لا بالإقصاء، بل بالإشارة إلى الطريق الصحيح، طريق الحقيقة، طريق الكرامة، طريق الخلاص. لبنان يحتاج إلى من يشهد له لا بالكلام فقط، بل بالموقف، بالالتزام، بالمسؤولية، وبالإيمان بأن هذا الوطن، رغم جراحه، قادر أن يقوم إذا وُجد من يدلّ عليه كما دلّ يوحنا على المسيح".

وختم الراعي: " في ضوء هذا الإنجيل، نرفع صلاتنا إلى حمل الله، الحامل خطايا العالم. نصلّي من أجل كنيستنا، لتبقى كنيسة شهادة لا مساومة. نصلّي من أجل وطننا لبنان، ليمنحنا الله شهود حق، وقادة حكماء، وقلوبًا مستعدة للسير في طريق الخلاص. ومنه نرفع نشيد المجد والشكر للثالوث القدوس، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".

وفي ختام القداس، القى الأب ضو كلمة شكر فيها للراعي والاساقفة والرؤساء العامين والرئيسات العامات أعضاء مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان انتخابهم له مرشدا عاما للحركة. كما شكر للراعي ترؤسه القداس الذي أصبح تقليدا سنويا مطلع كل عام جديد، متمنيا للبطريرك الراعي الصحة والعافية والنعم الضرورية لمتابعة مهامه كأب ورئيس للكنيسة في لبنان.