Sunday, 26 July 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
"اللقاء الديمقراطي": دعم لمذكرة جنبلاط والتمسك بالهدنة والطائف وحصرية السلاح

"اللقاء الديمقراطي": دعم لمذكرة جنبلاط والتمسك بالهدنة والطائف وحصرية السلاح

July 11, 2026

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

عقد "اللقاء الديمقراطي" اجتماعه الدوري برئاسة النائب تيمور جنبلاط، وحضور النواب مروان حمادة، أكرم شهيب، وائل أبو فاعور، هادي ابو الحسن ، بلال عبدالله، فيصل الصايغ، وأمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر، ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب ، حيث جرى البحث في آخر التطورات السياسية والأمنية.

وبعد التداول، أكد "اللقاء الديمقراطي" دعمه الكامل للمذكرة التي أصدرها الرئيس وليد جنبلاط حول "اتفاق الإطار"، وسلّمها إلى المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، داعيًا إلى قراءة مضامينها بهدوء وموضوعية، بعيدًا من أي تشويه أو تجزئة، باعتبار أن المقاربة الواردة فيها تنطلق من رؤية وطنية تحرص على استقرار لبنان وصون السلم الأهلي، وتتمسك، في الوقت نفسه، بحق لبنان في انسحاب إسرائيل الكامل وغير المشروط من جميع أراضيه المحتلة، وبحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وتمكين الجيش اللبناني من بسط سلطته وحده على كامل الأراضي اللبنانية.

وأثنى "اللقاء الديمقراطي" على تنبيه المذكرة إلى خطورة التحول في مقاربة الصراع مع إسرائيل، إذ إن "اتفاق الإطار" لا ينطلق من أولوية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، بل يربط حق الدولة في احتكار قرار السلم والحرب وبسط سيطرتها على كامل أراضيها بالموقف الإسرائيلي؛ فإذا اعتبرت إسرائيل أن لبنان نجح في نزع السلاح غير الشرعي وتفكيك بنيته العسكرية، عندها فقط تنسحب من الأراضي المحتلة، وهذه سابقة خطيرة ستُحاسِب عليها الأجيال الطالعة إن لم تستدرك الدولة خطورتها. وعليه، يؤكد "اللقاء الديمقراطي" أن المفاوضين أخطأوا في تغييب الاتفاقية الدولية الوحيدة التي تحمي حقوق لبنان وتُلزم العدو الإسرائيلي احترام حدوده الدولية، أي اتفاقية الهدنة، التي وردت في دستور الطائف، والقرار الأممي 1701، وخطاب القسم للرئيس جوزاف عون، والبيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، فيما غابت هي ومبادئها عن "اتفاق الإطار".

كما ذكّر "اللقاء الديمقراطي" بتأييده الكامل لما ورد في البيان الوزاري للحكومة لناحية حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وبالتزامه تنفيذ هذا المبدأ وفق الأصول الدستورية والقانونية، وأكد دعمه للقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء تباعاً في هذا الإطار، والتي شددت جميعها على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وحصرية قرار الحرب والسلم بيدها، وحصر السلاح بالقوى الشرعية وحدها، باعتبار أن ذلك يشكل ركيزة أساسية لتعزيز سيادة لبنان واستقراره.


وفي الذكرى الأولى لأحداث السويداء، جدد "اللقاء الديمقراطي" تأكيده أن العدالة هي المدخل الحقيقي إلى الاستقرار، مثنيًا على انطلاق المحاكمات المتعلقة بالارتكابات والجرائم التي حصلت ، وداعيًا إلى أن تتم بشفافية كاملة ومن دون أي استثناء، بما يحقق الإنصاف لذوي كل الشهداء والضحايا. ورأى المجتمعون أن الاقتصاص من المرتكبين يشكل الخطوة الأولى في مسار طويل كان الحزب التقدمي الاشتراكي قد دعا إليه، على أن يُستكمل بإرساء العدالة، وإطلاق خطة تنموية شاملة لمحافظة السويداء، بما يحفظ هويتها ووحدة الأراضي السورية، ويسهم في تعزيز المصالحة الداخلية، باعتبارها الأساس لفتح صفحة جديدة. كما أكد "اللقاء الديمقراطي" ضرورة الإسراع في إطلاق سراح جميع المخطوفين الذين لا يزالون محتجزين، والعمل وفق مضامين خريطة الطريق الموقعة في عمّان، بما يخدم استقرار سوريا ووحدتها وسلامة أهلها ويُبدّد هواجس جميع المكونات.

إلى ذلك، حذّر "اللقاء الديمقراطي"، في اجتماعه، من المحاولات المسمومة الرامية إلى ضرب الوحدة الوطنية وإثارة الهواجس بين اللبنانيين، عبر ترويج سيناريوهات وشائعات عن تهديدات أمنية، سواء عبر الحدود السورية أو في الداخل اللبناني، معتبرًا أن مثل هذه الحملات لا تخدم إلا مشاريع الفتنة وزعزعة الاستقرار. ودعا الجهات الأمنية والقضائية المختصة إلى التعامل بجدية مع هذه المحاولات، وكشف الجهات التي تقف وراءها، ووضع حد لكل ما من شأنه العبث بالأمن الداخلي.

كما دان المجتمعون استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، من عمليات القصف والغارات وعمليات تفجير المنازل ومسح القرى ، وما تسببه من سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين.

ورأى "اللقاء الديمقراطي" أن استمرار هذه الاعتداءات، بالتوازي مع التصريحات الإسرائيلية المتكررة حول الإبقاء على وجود عسكري داخل الأراضي اللبنانية، يؤكد مجددًا الأطماع الإسرائيلية ومحاولات فرض وقائع جديدة بالقوة.

كذلك، ناقش "اللقاء الديمقراطي" في اجتماعه شؤوناً تشريعية، تحضيراً للجلسة العامة لمجلس النواب، وأكد أهمية انعقاد الجلسة وأهمية إقرار العديد من مشاريع واقتراحات القوانين الضرورية ،والحياتية منها خاصة.

وفي ملف العفو العام، أكد المجتمعون الاستمرار في دعم هذا الملف، ومواصلة العمل مع مختلف الكتل النيابية للوصول الى صيغة عادلة ترفع الظلم عن مئات الموقوفين، وتخفف من اكتظاظ السجون، وتحسن أوضاع السجناء، بما يحفظ العدالة وسيادة القانون، مع الإشارة إلى أنّ الصيغة المعدلة لإلغاء عقوبة الإعدام قد تفتح النقاش حول معايير العفو العام من جديد

 

Posted byKarim Haddad✍️

لماذا يبقى حزب الله في حكومة يصفها بـ"الفاشلة"؟
July 25, 2026

لماذا يبقى حزب الله في حكومة يصفها بـ"الفاشلة"؟

منذ تشكيل حكومة الرئيس نواف سلام، لم يتوقف "حزب الله" عن توجيه الانتقادات الحادة إليها، سواء عبر قياداته أو من خلال قناة "المنار" التي تصفها تكرارا بأنها حكومة "فاشلة" و"عاجزة" و"خاضعة للإملاءات الخارجية"، بل وتذهب أحياناً إلى اتهامها بالتآمر عليه. إلا أن المفارقة تكمن في أن الحزب، على الرغم من هذا الخطاب التصعيدي، لا يبدي أي نية للاستقالة من الحكومة أو الدفع نحو إسقاطها

هذه المفارقة تطرح سؤالاً سياسياً أساسياً: إذا كان الحزب يرى أن الحكومة تعمل ضده، فلمَ يتمسك بالبقاء فيها؟

الواقع أن حسابات السلطة تختلف عن الخطاب الإعلامي. فالحزب يدرك أن كلفة الخروج من الحكومة في هذه المرحلة تفوق بكثير المكاسب التي قد يحققها من الانتقال إلى المعارضة.

النفوذ من الداخل أهم من المعارضة
أولى هذه الحسابات أن البقاء في الحكومة يعطي "حزب الله" أدوات تأثير لا يستهان بها. فمن خلال وزرائه وحلفائه يستطيع المشاركة في صنع القرار التنفيذي، أو الاعتراض على بعض القرارات، أو تعديلها، أو حتى تأخيرها إذا تعارضت مع مصالحه، ولا سيما في الملفات الأمنية والمالية والإدارية والتعيينات.

أما الخروج من الحكومة، فيعني خسارة هذا الهامش من النفوذ، والتحول إلى معارضة سياسية من خارج السلطة، من دون امتلاك أدوات دستورية مباشرة للتأثير في قرارات مجلس الوزراء.

وفي الوقت نفسه، يتجنب الحزب تحمل مسؤولية إسقاط الحكومة في مرحلة شديدة الحساسية، حيث يحتاج لبنان إلى الحد الأدنى من الاستقرار المؤسسي في ظل الضغوط الاقتصادية والمالية والدولية، لأن أي فراغ حكومي جديد سيحمّل، داخلياً وخارجياً، الجهة التي تتسبب به مسؤولية تعميق الأزمة.

لا أكثرية لتأليف حكومة بديلة
إلى ذلك، يدرك الحزب أن موازين القوى النيابية لم تعد كما كانت في السنوات الماضية. فهو لا يملك اليوم أكثرية تتيح له فرض حكومة جديدة أقرب إلى خياراته السياسية، كما كان الحال في حكومات سابقة، ومنها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي كان فيها هامش نفوذه داخل السلطة التنفيذية أوسع.

وتاليا، فإن إسقاط حكومة نواف سلام لا يعني حكماً ولادة حكومة أكثر قرباً من الحزب، بل قد يقود إلى فراغ حكومي طويل أو إلى حكومة أكثر تشدداً تجاهه، وهو سيناريو لا يبدو أنه يخدم مصالحه في المرحلة الحالية.

ولا تنفصل هذه الحسابات عن المشهد الإقليمي والدولي. فالحرب الأخيرة على إيران وما رافقها من تحولات في موازين القوى، إضافة إلى استمرار الضغوط الأميركية والأوروبية والعربية على لبنان في ملفات الإصلاح، والسلاح، والعلاقة مع المجتمع الدولي، تجعل فتح مواجهة داخلية لإسقاط الحكومة خطوة عالية الكلفة.

وفي ظل هذا المناخ، فإن الاستقالة جماعية أو إسقاط الحكومة قد يُفسَّران خارجياً على أنهما تعطيل متعمد للمؤسسات الدستورية، بما يزيد الضغوط السياسية والاقتصادية على لبنان، ويضع الحزب في موقع المتهم بإفشال عمل الدولة في لحظة يحتاج فيها البلد إلى استعادة الثقة الدولية.

تجنب توتير الساحة السنية
ومن الأسباب التي لا تبدو أقل أهمية، البعد الداخلي المتصل بالتوازنات الطائفية. فالرئيس نواف سلام يحظى بغطاء سياسي واسع داخل البيئة السنية، وأيّ محاولة لإسقاط حكومته قد تُفسَّر لدى فئة واسعة من السنّة على أنها استهداف للموقع السني الأول في السلطة التنفيذية بعد اتفاق الطائف.

وفي ظل الحساسية التي تحكم العلاقات الداخلية، لا يبدو أن الحزب يرغب في خطوة قد تعيد شد العصبيات المذهبية أو تعيد إنتاج مناخ المواجهة السنية – الشيعية، بما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية وأمنية لا يحتاج إليها لبنان في هذه المرحلة.

يضاف إلى ذلك أن الحزب لا يريد الخوض في مواجهة مع حليفه رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يفضّل تقليدياً الحفاظ على عمل المؤسسات الدستورية وإدارة الخلافات من داخلها، لا عبر إسقاطها والدخول في فراغ سياسي قد يصعب الخروج منه.

كما أن تحميل الحزب مسؤولية إدخال البلاد في أزمة حكومية جديدة سيمنح خصومه في الداخل والخارج ورقة سياسية إضافية في مواجهة مشروعه.

التصعيد وسيلة ضغط... لا مقدمة للاستقالة
في المقابل، يبدو أن الحزب يعتمد استراتيجية تقوم على الفصل بين الخطاب السياسي وإدارة السلطة. فهو يحتاج إلى خطاب تصعيدي يطمئن جمهوره إلى أنه لا يتراجع أمام الضغوط المتعلقة بالسلاح أو بالعلاقة مع إيران، لكنه في الوقت نفسه يدرك أن البقاء داخل الحكومة يوفر له أدوات تأثير لا يستطيع تعويضها إذا انتقل إلى المعارضة.

ومن هذا المنطلق، لا يمكن فصل الهجوم الإعلامي على الحكومة عن أسلوب الحزب في إدارة التفاوض السياسي. فرفع سقف المواجهة لا يعني بالضرورة السعي إلى إسقاط الحكومة، بل قد يكون وسيلة للضغط عليها وتحسين شروط التفاوض معها في الملفات الخلافية، سواء المرتبطة بالسلاح أو بالتعيينات أو بالقرارات التي يرى أنها تمس نفوذه داخل الدولة.

لهذا، يبدو أن الحزب يفضل اليوم إدارة الصراع من داخل السلطة لا من خارجها، مستفيداً من وجوده في الحكومة للحفاظ على نفوذه، وفي الوقت نفسه رافعاً سقف خطابه السياسي والإعلامي لإظهار تمسكه بثوابته أمام جمهوره.

وبذلك، فإن حكومة سلام لا تبدو بالنسبة إلى "حزب الله" حليفة، لكنها أيضاً ليست حكومة يرغب في إسقاطها. فهي بالنسبة إليه ساحة لإدارة التوازنات والصراع السياسي أكثر منها خصماً يجب إسقاطه، لأن كلفة الخروج منها في الظروف الداخلية والإقليمية الراهنة قد تكون أكبر بكثير من كلفة البقاء داخلها.