
"الكلاسي ينعى 'الأخ نور' مؤسس 'تيلي لوميار': رجل الوزنات الكثيرة رحل في الجمعة العظيمة... وافرام: عاش مع يسوع"
April 3, 2026
المصدر:
وكالة الانباء المركزية
في يوم الجمعة العظيمة رحل الى السماء الأخ نور ( جهاد بسيليس) مؤسس تيلي لوميير، الأخ الناسك الذي كان مثالا ً في الزهد والبعد عن كل المغريات.
وفي هذا السياق، كتب النائب نعمة افرام عبر حسابه على منصّة "أكس": "رحل الأخ نور إلى الآب السماوي. رحل يوم موت يسوع. عاش معو ومات معو... وبكرا القيامة معو. أخ نور، مار فرنسيس لبنان، من أول لقاء من ٤٠ سنة ومشوارنا سوا… بس يمكن المشوار هلأ بلٌش… بتذكّرك عم بتقول: "ما تقولوا عن واحد توفّى قولوا توفّق"... مبروك لقاءك بالرب.
بإسمي وبإسم كلّ من عرفه، أتقدّم بأحرّ التعازي إلى جميع محبّيه، وإلى كلّ المؤسّسات التي خدمها بانسحاق ومحبّة صافية، لا سيّما في نورسات وتيلي لوميار. هنينًا لك عودتك إلى قلب الله".
ميناسيان: بدوره، نعى كاثوليكوس بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان مؤسس تلفزيون "تيلي لوميار" الاخ نور، "الذي اختار له الرب أن ينتقل إلى مجده السماوي في يوم الجمعة العظيمة، اليوم الذي يختصر معنى البذل والتضحية والشهادة للمحبة الحقة".
وقال في بيان: "إن رحيل الأخ نور في هذا اليوم المقدّس يحمل في ذاته رسالة عميقة، فهو الذي جعل من حياته رسالة نور، ومن إيمانه منارة رجاء، ومن عمله الإعلامي رسالة تبشير وخدمة للإنسان والكنيسة والمجتمع. لقد كان مثالاً نادراً في الالتزام الروحي، وعلامة مضيئة في العطاء الصامت، وشاهداً حقيقياً للزهد والتجرّد، مبتعداً عن مجد العالم ومغرياته، وساعياً فقط إلى مجد الله وخدمة الإنسان. لقد خسر الإعلام المسيحي صوتاً صادقاً، وخسرت الكنيسة ابناً باراً وأميناً، وخسر لبنان رجلاً من رجالات الرسالة الذين آمنوا بأن الكلمة الصادقة قادرة أن تبني الإنسان، وأن النور أقوى من الظلمة، وأن الحقيقة تبقى رسالة لا تموت. وإذ نؤمن أن الذين يزرعون بالدموع يحصدون بالفرح، نرفع صلاتنا لكي يكافئه الرب على أتعابه ويقبله في مساكن النور، حيث لا وجع ولا حزن ولا تنهد، بل حياة أبدية وفرح لا يزول".
وتقدّم بـ"أصدق مشاعر التعزية الأخوية إلى السيد جاك كلاسي، رئيس مجلس إدارة، وإلى مجلس إدارة قناة تيلي لوميار، وإلى عائلة الفقيد، وإلى جميع العاملين في هذه المؤسسة الرسالية، التي ستبقى شاهداً حيّاً على الإرث الروحي والإنساني الكبير الذي تركه الراحل، وعلى الرسالة التي ستبقى مستمرة بفضل تضحياته. نسأل الرب أن يعزّي قلوبكم، وأن يمنحكم القوة لمتابعة الرسالة التي أحبها الراحل وكرّس لها حياته، لتبقى الشعلة التي أوقدها نوراً لا ينطفئ في خدمة الحقيقة والإيمان والإنسان" .
نورسات: من جهة ثانية، نعى رئيس مجلس إدارة "نورسات" مدير عام "تيلي لوميار" جاك الكلاسي الأخ نور وقال: ""بالرّجاء المسيحيّ وبالإيمان الذي لا يخيّب أصحابه، نودّع اليوم، يوم الجمعة العظيمة، رجل الله والمؤسّسات رجل الوزنات الكثيرة وحامل الرّسالة التي لن تتوّقف، "الأخ نور"، الذي ابتعد عن العالم وهو بعمر 27 سنة، وعاش النّسك العميق في قلب هذا العالم فقير بذاته، غنيّ بإيمان صامت، صوته بكلّ ضمير، وخطّه مفتوح على السّماء، من خلال الإنسان الذي عاش لخدمته... وبعدما أتمّ الشّوط، سلّم الوديعة اليوم وهو بعمر 79 سنة، سنوات مليئة ثمارًا ونعمًا وبركات".
أضاف: "مع عائلة تيلي لوميار ونورسات وفضائيّاتها التي تغطي العالم كلّه، ومع كلّ المؤسّسات التي زرعها الأخ نور ومنها صوت المحبّة وتجمّع أبناء الكنيسة وجماعة الرّوح القدس للرّسالات وغيرها، ومع كلّ المشاريع التي نشرها على مدى لبنان، وعلى مدى الإنسان، نودّع الحبيب ورفيق الدّرب الطّويل، رفيق الخمسين سنة من التّعب والصّلاة والرّجاء، ونودِعُه قلب الرّبّ الذي أحبّ ومات معه... ومعه سيقوم".
وتابع: "الأخ نور، هذا الرّجل الظّاهرة سيبقى علامة فارقة في حياة كنيستنا ومجتمعنا. وهذه العلامة ستعلّم في حياة الذين عرفوه، واشتغلوا معه، او استفادوا من مشاريعه من كلّ المناطق والطّوائف والإنتماءات".
وختم: "توفّى الأخ نور، أو "توفّق" متل ما كان يقول عن الذين ينتقلون... والرّبّ توفّق فيه، ونحن توفّقنا فيه بشفيعًا جديدًا أكيد في قلب السّماء".
وقالت العلاقات العامة في "تيلي لوميار": "الأخ نور الّذي وُلد في 4 كانون الثاني 1948، مجاز بالفلسفة والعلوم الاجتماعيّة، درّس في معهد الرّسل- جونيه، إلّا أنّه في عيد مولده السّابع والعشرين ترك بيت أبيه جورج بسيليس ووالدته ماري عبّود نجم إبنة أخ المطران يوسف نجم، ليبدأ رسالته الجديدة مع المعلّم والمبشّر الأوّل يسوع المسيح، فنفض عنه كلّ ما هو فانٍ وكسا جسده بالجنفيض، صام عن الطّعام ما عدا الماء والخبز، إفترش الأرض سريرًا له وسار حافي القدمين في درب الخير والبشارة".
أضافت: "الأخ نور الّذي أغنى الأرض بمشاريع عديدة وكبيرة، مشاريع لم يبتغ منها الرّبح يومًا، بل وجّهها إلى خير أخيه الإنسان، أسّس في العام 1990 للمشروع الأكبر: إطلاق تيلي لوميار وأنوارها الّتي تشعّ اليوم على المسكونة كلّها. وإختار بذلك الإعلام ليوصل كلمة الله، فكان الجنديّ المجهول في منسكته تيلي لوميار حيث عمل بالخفاء من وراء الكواليس، ضابطًا إيقاع الكرازة لحظة بلحظة وسنة تلو الأخرى".
وتابعت: "اليوم يرحل الأخ نور بالجسد لتبقى روحه فاعلة في كلّ زاوية من زوايا تيلي لوميار، مباركًا رسالتها الّتي ستستمرّ بروح المؤسّس وتعاليمه. اليوم يرحل تاركًا إرثًا كبيرًا للمجتمع عبر مبادرات عديدة نذكر أبرزها:
• إنشاء إذاعة صوت المحبّة سنة 1984
• تأسيس تجمّع أبناء الكنيسة للمحافظة على الأخلاق 1985
• إنشاء SOS للخدمات الرّسوليّة والإنسانيّة والاجتماعيّة
• إقامة مؤتمرات وخلوات في أكثر من مكان وحول مواضيع مختلفة مثل: حقوق الإنسان، التّربية على السّلام، إلغاء عقوبة الإعدام، مكافحة العنف
• إنشاء مدينة السّلام في جبيل، ومنها انطلقت مشاريع محو الأمّيّة، المشاغل المهنيّة، دعم المعوّقين، مساعدة المهجّرين والعمل على إيواء المشرّدين
• إنشاء المستوصفات – وقد بلغت الـ 27 – والعيادات النّقالة وتأمين الأدوية
• إنشاء "لجنة أصدقاء المدرسة الرّسميّة"، و"بيت مريم" للشّابّات الشّاذّات، و"فان المحبّة" لإطعام المشرّدين على الطّرقات، ومركز "ملك الملوك" لمعالجة المدمنين ومتابعتهم".
وختمت: "اليوم ينتقل إلى حيث لا ألم ولا وجع، إلى حيث السّلام والرّاحة الأبديّة.
اليوم سيكون مع يسوع في الفردوس ويعاين وجهه، وستتهلّل السّماء وقدّيسوها بمن احتقر أمجاد الأرض ليستحقّ الملكوت في الجمعة العظيمة".
Posted byKarim Haddad✍️

