Monday, 18 May 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
"الخيامية"... حرفة أصحاب "اليد النظيفة" المهدّدة يُنعشها رمضان

"الخيامية"... حرفة أصحاب "اليد النظيفة" المهدّدة يُنعشها رمضان

April 6, 2022

المصدر:

النهار

بالقرب من بوابة المتولي التي تعرف أيضاً بـ "باب زويلة" تقع سوق الخيامية وسط العاصمة المصرية القاهرة. هذه السوق القديمة تعدّ موطناً لحرفة الخيامية التي تُنازع الاندثار في ظل طغيان الآلة، بكل ما تحمله من مغريات السرعة والدقة والتكلفة الزهيدة، لكن ما لا تملكه التكنولوجيا هي المهارة اليدوية التي تضفي جمالاً على الأقمشة المزخرفة وتلبسها روحاً بشرية.

 

وتزدهر هذه الأيام حرفة الخيامية، إذ يقبل المشترون على منتجاتها قبيل شهر رمضان من كل عام وحتى الأسبوع الأول منه، وتتضمن منتجات "موسم رمضان"، فوانيس الخيامية والزينة، والمفارش المزخرفة. وبحسب تعبير أحد الباعة فإنهم ينتظرون حلول شهر رمضان لضخ الدماء في الشرايين المتيبّسة للحرفة، بزيادة المبيعات التي باتت تتراجع كشأن معظم الحرف اليدوية في مصر.

 

تاريخ قديم

في منطقة "تحت الربع" حيث توجد سوق الخيامية يُنادى الحرفي بالـ"الخيمي" أو "الخيَّام"، وهو صاحب مهارة الزخرفة بالقماش على القماش، الذي لا يزال يحافظ على تقاليد الحرفة المتوارثة حتى اليوم، فتجده يجلس على المقعد مثنياً قدمه اليمنى بينما يحيك باليد اليمنى التصميمات المختلفة على الأقمشة، مستخدماً في ذلك القطن والقطيفة والحرير والتيل. ويحرص الخيمي على أن تبقى يده نظيفة أثناء العمل حتى يبقى القماش نظيفاً أيضاً.

 

محلات الخيامية بمنطقة "تحت الربع" في وسط القاهرة. (تصوير حاتم مشير)

 

 وقبل أن تصل الحرفة العتيقة إلى أيامنا هذه، مَرَّ عليها تاريخٌ طويل، ربما يعود لعهد قدماء المصريين، حيث يذكر المؤرخون أنّ من مظاهر هذه الحرفة لدى الأجداد استخدام مظلة لرؤساء العمال في أثناء أعمال بناء الأهرامات، كما استخدم الملوك القدامى الخيام في سفرهم. ورغم الجذور التاريخية البعيدة لحرفة الخيامية، إلا أنها عُرفت وازدهرت بشكلها الحالي إبّان العصر الفاطمي، وأصبحت إحدى طوائف صناعة النسيج، التي كانت لها سوق خاصة تُعرف باسم "سوق البرازين" في المنطقة التي تلي الجامع الأقمر بشارع المعز لدين الله الفاطمي، وأسهم حرفيو الخيامية حينها في زخرفة كسوة الكعبة التي كانت ترسل من مصر كل عام.

 

ظلت حرفة الخيامية منتعشة في العصر المملوكي حتى احتلال العثمانيين مصر وتراجُع الحرف والصناعات اليدوية في القاهرة، وفي زمنهم نقل المملوك رضوان بك كتخدا أمير الحج المصري سوق الخيامية إلى مكانها الحالي في منطقة "تحت الربع"، خلف باب زويلة في اتجاه الجنوب، بحسب ما تذكر أحلام أبو زيد في كتابها "توثيق الحرف والمهن الشعبية في القاهرة".

 

المشغولات اليدوية

لنحو 15 ساعة يومياً يجلس الخيمي ليحيك بمهارة وبغرز دقيقة لا ترى الأقمشة الملونة في هيئة أشكال هندسية تقليدية، وأحياناً لوحات فنية. وقبل الوصول إلى هذه المرحلة يكون قد رسم الأشكال التي يريدها على الورق، ثم يقوم بالتخريم بالإبرة على الشكل الذي رسمه بالفعل، ويضع الورقة المثقوبة فوق قطعة القماش، وبعد ذلك يرشها بالبودرة أو بتراب الفحم.

 

يلجأ الخيميون حالياً إلى صناعة الفوانيس وأعمال أخرى لتعويض نقص المبيعات في أعمالهم الأصلية

 

 بعد إزالة الورقة تظهر علامات الثقوب التي يصلها بالقلم الرصاص، لتتضح الرسمة على القماش، وفي النهاية يقوم بحياكة الأقمشة الملونة من النوع الخفيف فوق الأماكن التي رسمها على القماش الذي يكون غالباً من التيل الثقيل الذي يتحمل الحياكة، ليخرج الشكل النهائي للمنتج، وتُستخدم في هذه العملية: الإبرة، مقصات، أقلام رصاص، خيوط ملونة، أمواس، وبودرة التلك، وتراب الفحم.

 

أحمد جمعة عبود أحد الخيَّامين بشارع الخيامية يقول لـ"النهار العربي" إن هذه الطريقة "مرهقة ومكلفة للغاية، في وقت باتت تطبع الأشكال الهندسية المختلفة على الأقمشة"، مشيراً إلى أنّ "الفارق في الأسعار كبير للغاية، فقيمة المتر من المفرش المطبوع 7 جنيهات، في حين أن سعر المتر المُحاك يدوياً قد يصل في بعض الأحيان إلى ألفي جنيه، بحسب تعقيدات الرسمة".

 

وفي المعتاد قد تصل مدة العمل على إنجاز مشغولات الخيامية إلى أيام وربما أسابيع، فالقطعة مقاس 45 x 45 سم، تصل مدة العمل بها إلى يوم ونصف اليوم، وتزداد مدة العمل بحسب مقاس الرسمة وطبيعتها، حتى أنها قد تصل إلى شهر في القطعة مقاس 225 x 225 سم.

 

رسومات واستخدامات

في بداياتها، كانت حرفة الخيامية مقتصرة على تصنيع الخيام والسرادقات البيضاء فقط، ومع الزمن تطورت الحرفة، لتدخل عليها عمليات التطعيم بالأقمشة الملونة لإنتاج رسومات وأشكال متنوعة. ويقول عبود إن "ثمة أشكالاً هندسية عديدة يقوم الخيمي بالعمل عليها، فمنها الزخارف الإسلامية والآيات القرآنية، ورسوم مصر القديمة مثل زهرة اللوتس، فضلاً عن الزخارف القبطية، وينضوي جميع هذه الأنماط تحت فئة مبيعات السياحة".

 

ومن المنتجات التقليدية التي ينتجها الخيَّامي: خيام المآتم والأفراح، والموالد، وعديد من المناسبات الشعبية، إضافة إلى خيام الحجاج، وخيام إقامة الجنود في الصحراء، فصلاً عن الأعلام وبيارق الطرق الصوفية، وكساوي الأضرحة.

 

ثمة منتجات أخرى تقليدية يقبل عليها الزبائن، فعرب الصحراء، وشركات البترول، والكشافة، يشترون الخيام التقليدية، كما يُقبل أصحاب المطاعم على شراء المفارش المزخرفة، وبحسب ما يشرح صانع الخيام المصري لـ"النهار العربي" فإنهم يلجأون تحت وطأة الظروف الاقتصادية إلى العمل في صناعات قد تكون بعيدة نوعاً ما من فنون الحرفة العتيقة، بخاصة في شهر رمضان، عندما يصنعون فوانيس الخيامية، ومعلقات زينة رمضان التي يقبل المصريون على شرائها بكثافة.

 

أمَّا المتغيرات التي ظهرت أخيراً على هذه الحرفة، فتتمثل في ظهور منتجات جديدة كحقائب السفاري، وشماسي البحر، وأغطية السيارات، كذلك انتشار المنتجات المطبوعة، بعدما استعان الحرفيون بماكينات الطباعة والتصميم، وكذلك استخدام جميع الألوان، بعدما كانت المنتجات قاصرة على ألوان محددة مثل: الأحمر، والأخضر، والأصفر.

 

ورغم التحديات والمتغيرات، لا تزال حرفة الخيامية تتحايل على الرزق لكنها كغيرها من المهن التراثية تحتاج إلى من يمد لها يد العون، لعلها تبقى قادرة على إنتاج روح الماضي بعيون الحاضر وذائقته.

المصدر: النهار العربي

القاهرة - عبدالحليم حفينة

Posted byTony Ghantous✍️

انفجار ضخم يهز وسط إسرائيل خلال اختبار محرك صاروخي مقرر
May 17, 2026

انفجار ضخم يهز وسط إسرائيل خلال اختبار محرك صاروخي مقرر

بيت شيمش، إسرائيل – أثار انفجار قوي هز وسط إسرائيل ليلة السبت سحابة دخانية كبيرة على شكل فطر، شوهدت على مسافات بعيدة. ووقع الحدث في منشأة تابعة لشركة “تومير” الحكومية الإسرائيلية المتخصصة في تطوير محركات الصواريخ.

وأكدت شركة “تومير” والسلطات الإسرائيلية أن الانفجار ناتج عن اختبار دفع صاروخي مقرر مسبقاً، وأنه سار وفقاً للخطة الموضوعة. ولم يسفر الحادث عن أي إصابات أو أضرار في المنشأة أو المناطق المحيطة بها.

وأفاد سكان مدينة بيت شيمش الدينية بأنهم لم يتلقوا تحذيراً مسبقاً، مما أثار حالة من القلق المؤقت قبل أن توضح السلطات طبيعة الحدث.

ويأتي هذا الاختبار في أعقاب توترات إقليمية بين إسرائيل وإيران وإعلان وقف إطلاق نار، الأمر الذي أدى إلى تداول تكهنات على وسائل التواصل الاجتماعي. غير أن المعلومات الرسمية تؤكد أن النشاط يندرج ضمن أعمال روتينية لصناعة الدفاع الإسرائيلية للحفاظ على جاهزية منظومة “حيتس” (السهم) المضادة للصواريخ الباليستية.

وتُعد منظومة السهم 2 و3 من أبرز مكونات الدفاع الجوي الإسرائيلي متعدد الطبقات.

المصادر:

•  بيان رسمي من شركة تومير والسلطات الإسرائيلية

•  تقارير ميدانية من سكان بيت شيمش

•  تغطيات إعلامية على منصة إكس (تويتر سابقاً)