Tuesday, 28 July 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
البطريرك الراعي في قداس الشكر لتطويب الياس الحويك: جَمَع ولم يبدّد.. جعل من الوطن رسالة

البطريرك الراعي في قداس الشكر لتطويب الياس الحويك: جَمَع ولم يبدّد.. جعل من الوطن رسالة

July 26, 2026

المصدر:

الوكالة الانباء المركزية

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اليوم الأحد في الصرح البطريركي في الديمان، قداس الشكر على تطويب البطريرك مار الياس بطرس الحويك، مستعيداً محطات من سيرته الدينية والوطنية، ومشدداً على أن تطويبه يشكّل شهادة لرجل جمع ولم يفرّق، ووحّد ولم يبدّد، وجعل من الحقيقة والإنسان ولبنان رسالة عاش من أجلها.

وانطلق الراعي في عظته من قول المسيح: "من ليس معي فهو عليّ، ومن لا يجمع معي فهو يبدّد"، مشيراً إلى أن إنجيل الأحد يضع المؤمنين أمام خيار واضح بين العمل مع المسيح من أجل الوحدة والحق، أو السقوط في الانقسام والتبديد.

وقال إن هذا الإنجيل يكتسب معنى أعمق في الصرح الذي شيّده البطريرك الحويك، لافتاً إلى أن الطوباوي الجديد عاش حياته مع المسيح تحت شعار "إلهي رضاك"، فلم يبحث عن مجد شخصي، بل جعل من حياته نوراً للكنيسة وبركة للوطن ورجاء للشعب.

واستعرض الراعي أبرز محطات حياة الحويك، الذي وُلد في بلدة حلتا البترونية في 4 كانون الأول 1843، وتوفي ليلة عيد الميلاد عام 1931 عن 88 عاماً، بعدما أمضى 32 سنة بطريركاً.

وتوقف عند تنشئته الدينية والعلمية، منذ دراسته في إكليريكية غزير، حيث تميز بذكائه وحبه للمعرفة والقراءة، وصولاً إلى دراسته في روما، حيث نال تقديراً لمواهبه وصفاته الروحية والفكرية.

وأشار إلى أن الحويك عاد إلى لبنان عام 1870، وتولى تدريس اللاهوت، ثم عُيّن أمين سر للبطريرك ومحامي الوثاق في الديوان البطريركي، قبل أن يُرقّى إلى الدرجة الأسقفية ويصبح نائباً بطريركياً.

ووصف الراعي البطريرك الحويك بأنه "رجل العناية الإلهية"، إذ وضع ثقته بالله واستمد منه قوته في الأزمات، مردداً في كتاباته وأقواله: "وما التوفيق إلا بالله وعليه الاتكال".

كما شدد على أنه كان "ملجأ الفقراء والمظلومين"، واستحق لقب "بطريرك الفقراء"، ولا سيما خلال مجاعة عام 1916، حين أمر بفتح أبواب الكرسي البطريركي في الديمان وبكركي والأديار أمام الجائعين، وتوزيع الخبز والمؤن على المحتاجين.

وتطرق الراعي إلى غيرته الرسولية واهتمامه بالرهبانيات والمدارس الإكليريكية ومشاريع الإعمار والترميم، وتأسيس النيابات البطريركية في القدس والقاهرة وباريس، إضافة إلى إنشاء معبد سيدة لبنان في حريصا.

كما لفت إلى تأسيس الحويك جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات بالتعاون مع الأخت روزالي نصر، ووضع قوانينها على أسس تجمع بين الكمال الروحي والعمل الإنساني وتربية الفتيات على الدين والعلم والعمل.

وفي الشق الوطني، اعتبر الراعي أن الإنجاز السياسي الأكبر للبطريرك الحويك تمثل في دوره في قيام دولة لبنان الكبير خلال مؤتمر الصلح في باريس عام 1919، مؤكداً أن اللبنانيين انتزعوا كيان وطنهم بحدوده الحالية ولم يحصلوا عليه منّة من أحد.

وأشار إلى أن الحويك حمل إلى المؤتمر أربعة مطالب أساسية، هي الاعتراف باستقلال لبنان، وإعادته إلى حدوده التاريخية والطبيعية، ومعاقبة المسؤولين عن الجرائم والفظائع وإلزام الدولة العثمانية بالتعويضات، والمطالبة بالانتداب الفرنسي شرط ألا يمس السيادة المطلقة.

وختم الراعي بالدعوة إلى الخروج من الاحتفال بعزم متجدد على "أن نكون مع المسيح، وأن نجمع معه ولا نبدد"، وأن تتحول حياة المؤمنين إلى شهادة للحق ورسالة للمحبة وعلامة للرجاء.

 

Posted byKarim Haddad✍️

البطريرك العبسي من عمان: الأردن رسالة سلام للعالم وصمّام أمان لمسيحيي الشرق
July 27, 2026

البطريرك العبسي من عمان: الأردن رسالة سلام للعالم وصمّام أمان لمسيحيي الشرق

استهل بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي زيارته الراعوية الى الاردن وتستمر حوالي الاسبوع ، بترؤسه الليترجيا الالهية في مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك في عمان بحضور عدد  المطارنة والكهنة والرهبان والراهبات، إلى جانب شخصيات رسمية ودينية واجتماعية، وجمع من أبناء الكنيسة .

وقال العبسي خلال عظة بعد الانجيل  أن الأردن يمثل رسالة سلام ومحبة وتعايش للمنطقة والعالم، مشيدا بالدور الذي يضطلع به جلالة الملك عبدالله الثاني في حماية مسيحيي الشرق ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية.

اضاف: إن زيارته إلى المملكة تحمل رسالة محبة وسلام من سوريا ولبنان إلى الأردن، الذي يشكل نموذجًا في ترسيخ قيم التعايش والاحترام المتبادل بين مختلف مكونات المجتمع.

وأضاف أن الأردن يواصل أداء رسالته الإنسانية والحضارية في نشر ثقافة السلام، مشيرًا إلى أن المملكة تحتل مكانة روحية وتاريخية استثنائية باعتبارها الأرض التي انطلقت منها بشارة المسيحية، وأن قرب مرور ألفي عام على معمودية السيد المسيح يعزز مكانتها الدينية والتاريخية على مستوى العالم.

وثمّن البطريرك العبسي الاهتمام الملكي بموقع عمّاد السيد المسيح (المغطس)، مؤكدًا أهمية الرعاية الهاشمية لهذا الموقع المقدس الذي يمثل محطة إيمانية بارزة للمسيحيين حول العالم.

وأشاد بمواقف جلالة الملك في الدفاع عن مسيحيي الشرق، ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدًا أن الوصاية الهاشمية على المقدسات تشكل ضمانة تاريخية للحفاظ على هوية المدينة المقدسة ومكانتها الدينية، وتعزيز قيم السلام والحوار.

وأكد العبسي أن جلالة الملك يمثل صمّام أمان للوجود المسيحي في المنطقة، وأن الأردن بقيادته الهاشمية يشكل واحة للأمن والاستقرار والتعايش بين مختلف الأديان والثقافات.