Wednesday, 4 March 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
البابا يُعطي الضوء الأخضر لتطويب الأب بشارة أبو مراد.. عون: محطة مضيئة في تاريخ الكنيسة المشرقية

البابا يُعطي الضوء الأخضر لتطويب الأب بشارة أبو مراد.. عون: محطة مضيئة في تاريخ الكنيسة المشرقية

February 21, 2026

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

أفادت وكالة أنباء الفاتيكان بأن الكاهن اللبناني وعضو الرهبنة الباسيلية المخلصية بشارة أبو مراد سيطوب لمعجزة شفاء امرأة  كان من الصعب شفاؤها ، تُعزى إلى شفاعته. وقد فوّض البابا ليو الرابع عشر دائرة دعاوى القديسين بإصدار المرسوم خلال مقابلة أجراها اليوم مع الكاردينال مارسيلو سيميرارو.

وفي السياق، أعلنت الرئاسة العامة للرهبانية المخلصية في بيان موجّه إلى وسائل الإعلام، تطويب الأب بشارة أبو مراد، الراهب والكاهن الذي شكّل مثالًا حيًا في الإيمان والخدمة والنذر الإنجيلي.

وأشار البيان إلى أنّ هذا الحدث لا يخصّ الرهبانية فحسب، بل يُعدّ محطةً مضيئة في مسيرة الكنيسة، وعلامة رجاء للمؤمنين في زمن تشتدّ فيه الحاجة إلى الشهادة الصادقة.

وأكدت الرئاسة العامة أنها ستضع بتصرّف الرأي العام جميع المعلومات المتعلقة بمسيرة الطوباوي، إضافة إلى برنامج الصلوات والاحتفالات الطقسية الخاصة بالمناسبة فور تحديدها.

عون: وللمناسبة، هنأ  رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون طائفة الروم الملكيين الكاثوليك في لبنان والعالم والرهبانية الباسيلية المخلصية بمصادقة الكرسي الرسولي على تطويب الراهب الباسيلي المخلصي الأب بشارة أبو مراد، " لما يمثّله هذا الحدث الروحي من تكريم لمسيرة إيمانية زاخرة بالعطاء والتضحية وخدمة الإنسان".

واكد رئيس الجمهورية أن تطويب الأب بشارة أبو مراد " يشكّل محطة مضيئة في تاريخ الكنيسة المشرقية ولبنان، ويجسّد القيم التي قام عليها وطننا من إيمان، ورسالة محبة، وثقافة عيش مشترك، ويعكس الدور الحضاري والروحي للرهبانيات اللبنانية في نشر العلم والخدمة الاجتماعية والتربوية".

وأمل الرئيس عون أن يشكّل هذا الحدث المبارك  "مصدر رجاء وتعزية للبنانيين في هذه الظروف الدقيقة، ودافعاً إضافياً للتمسّك بالقيم الروحية والوطنية الجامعة التي تحصّن المجتمع وتعزّز وحدته".

وتمنى رئيس الجمهورية لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك مزيداً من النعمة والثبات في رسالتها الروحية والوطنية، سائلاً أن تبقى سيرة الأب بشارة أبو مراد مثالاً يُحتذى في الإيمان والتواضع وخدمة الإنسان.

المطران ابراهيم: وعبّر رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران إبراهيم مخايل ابراهيم عن فرحته العميقة بإعلان الفاتيكان اليوم، المكرم الأب بشارة أبو مراد طوباوياً على مذابح الكنيسة، معتبراً أن هذا الحدث يشكّل "محطة روحية ووطنية مضيئة في تاريخ الكنيسة جمعاء، وكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك في لبنان والعالم". وأكد أن هذا الإعلان هو "ثمرة مسيرة طويلة من القداسة والخدمة والتضحية عاشها الأب بشارة أبو مراد بأمانة وإنجيلية عميقة".

ونوّه المطران ابراهيم بالأب بشارة أبو مراد الذي تميّز "بحياة صلاة عميقة، وتفانٍ في خدمة الرعية، وغيرة رسولية في نشر الإيمان، خاصة في الأوساط البسيطة والفقيرة. وقد عُرف بتواضعه ومحبة الناس له، حتى أصبح مثالاً للكاهن الراعي الذي يعيش إنجيل المسيح قولاً وفعلاً".

كما توجّه المطران ابراهيم بتهنئة خاصة إلى أهالي زحلة المدينة التي وُلد فيها الطوباوي الجديد، معتبراً أن هذا الحدث "يشرّف زحلة وأهلها وابرشيتنا المباركة،  ويؤكد رسالتها التاريخية في احتضان الدعوات الكهنوتية والروحية". وقال إن "زحلة اليوم تفرح بابنها الذي ارتقى إلى مجد المذابح مثالاً للإيمان والقداسة".

كذلك هنّأ المطران ابراهيم الرهبانية الباسيلية المخلصية التي انتمى إليها الطوباوي، مثنياً على رسالتها الروحية والتربوية والوطنية، ودورها في تنشئة أجيال من الكهنة والرهبان الملتزمين بخدمة الكنيسة والمجتمع.

وختم المطران إبراهيم تهنئته بالتأكيد أن هذا الحدث "ليس فقط تكريماً لشخص الأب بشارة أبو مراد، بل هو دعوة متجددة لكل المؤمنين للاقتداء بسيرته والسير في درب القداسة" ، مشدداً على أن "لبنان ما زال أرض قديسين وشهود أحياء للإيمان".

ودعا المطران ابراهيم الى قرع اجراس الكنائس في زحلة "فرحا" بهذه النعمة السماوية".

تابت: وفي السياق، أبرق راعي أبرشية مار مارون في كندا المطران بول – مروان تابت إلى كل من بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك يوسف عبسي، وإلى راعي أبرشية كندا للروم الملكيين الكاثوليك المطران ميلاد جاويش، والرئيس العام للرهبانية المخلصية الأرشمندريت أنطوان رزق، مباركًا لأبناء الكنيسة الكاثوليكية إعلان المكرم الأب بشارة أبو مراد طوباويًا في الكنيسة الكاثوليكية.

وجاء في البرقية: "أحبائي في الربّ، إخوتي وأخواتي في طائفة الروم الكاثوليك الملكيين، بفرحٍ لا يوصف وقلوبٍ ممتلئة بالإيمان، أرفع إليكم أحر التهاني والتبريك بمناسبة إعلان المكرّم الأب بشارة أبو مراد طوباويًا على مذابح الكنيسة الكاثوليكية. إن هذه المناسبة ليست مجرّد اعتراف بشجاعة وإيمان رجلٍ من رجال الله، بل هي عيد لكل واحد منا، إذ تُذكّرنا بأنّ طريق القداسة لا يزال حيًا بيننا، وأنّ شهادة المحبة والتضحية تبقى النور الذي يضيء دروبنا في عالم يزداد تعقيدًا. إن إعلان الأب بشارة طوباويًا هو دعوة لنا جميعًا للتأمّل في معنى الإيمان الحقيقي، والتمسّك بالقيم المسيحية الأصيلة: المحبّة، الصبر، الإخلاص لله وللإنسان. وها نحن اليوم، ونحن نرفع أعيننا إلى مثال الأب بشارة، نجد أمامنا نموذجًا حيًا للإيمان الراسخ، وللثبات في مواجهة الشدائد، وللقدرة على تحويل الألم إلى رسالة أمل. أدعو كلّ واحد منكم، إخوتي وأخواتي، إلى أن يجعل من هذه المناسبة لحظة لتجديد العهد مع المسيح، ولتعزيز روح الجماعة والمحبة بين جميع المؤمنين. وليكن مسار الأب بشارة أبو مراد نورًا يهدي خطواتنا، ولتستمر الكنيسة الكاثوليكية في لبنان وفي الشتات، حاملة رسالة الإيمان، والشهادة، والمحبة لكل شعوب الأرض. فلنفرح جميعًا في الرب، ولنحتفل بهذه اللحظة المجيدة معًا، شاكرين الله على هذه النعمة، ومتضرعين أن نكون دائمًا على قدر الرسالة التي وضعها في قلب كل واحد منا".

الصحناوي: من جهته، كتب النائب نقولا الصحناوي عبر منصة "أكس": "الأب بشارة أبو مراد، طوباوي على طريق القداسة... لبنان يستحق نِعم الله عليه". 

ضاهر: بدوره، كتب النائب ميشال ضاهر عبر حسابه على "أكس": "بفرحٍ كبير نُبارك خبر تطويب الكاهن الكاثوليكي الأب بشارة بو مراد. إنّ هذا الحدث الروحي يضيء وجه لبنان بقيم القداسة والمحبة، ويؤكد رسالته كأرض قداسة ورسالة. كلّ التهنئة للرهبانيّة المخلّصيّة ولجميع المؤمنين". 

اسطفان: وكتب النائب الياس اسطفان عبر منصة "أكس": "بفرحٍ كبير واعتزازٍ عميق، تلقّت زحلة خبر إعلان الرهبانية المخلصية تطويب ابنها الكاهن الزحلي الأب بشارة بو مراد. هذا التطويب هو شهادة على حياةٍ عاشت الإيمان حتى أقصاه، وخدمةٍ صامتة صنعت أثرها في القلوب قبل أن تُكتب في السجلات ومحطة روحية ووطنية تكرّس إرث مدينتنا في الإيمان والعطاء والقداسة. أحرّ التهاني للرهبانية المخلصية، ولأهل زحلة، ولعائلة وأقارب الأب بشارة، على هذا الحدث المبارك، سائلين أن يبقى هذا التطويب مصدر رجاءٍ وخير للجميع". 

التجدد للوطن: كما هنأ التجدد للوطن طائفة الروم الملكيين الكاثوليك والرهبانية المخلصية  لمصادقة الكرسي الرسولي على تطويب الاب بشارة ابو مراد،الذي كان مثالاً للإيمان والتقوى والخدمة والتجرد.
واعتبر التجدد للوطن ان هذا التطويب بمثابة إقرار بدور كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك والرهبانية المخلصية ،وتأكيد على القيم الروحية والانسانية التي عاشها الاب بشارة ابو مراد،ورسالة رجاء في ظل التحديات التي يعيشها لبنان.

وديع الخازن: ونأ عميد المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، طائفة الروم الملكيين الكاثوليك في لبنان والعالم، والرهبانية الباسيلية المخلصية بمناسبة إعلان تطويب الأب بشارة أبو مراد.

وقال في بيان: "هذا الحدث الروحي يُسلّط الضوء على حياة مليئة بالإيمان والعطاء والتفاني في خدمة الإنسان. لا شك بأن تطويب الأب بشارة يُشكّل محطة متميّزة في تاريخ الكنيسة الشرقية، ويُجسّد القيَم الأساسية التي يعتز بها لبنان، من إيمان ومحبّة وتعايش مشترك، كما يعكس الدور الرائد للرهبانيات اللبنانية في التعليم والخدمة الاجتماعية والتربوية".

وأمل أن يكون هذا الإنجاز "مصدر تشجيع وأمل لكلّ اللبنانيين، ودافعاً لتعزيز التمسّك بالقيم الروحية والوطنية التي توحّد المجتمع وتدعم وحدته". راجيا أن تبقى سيرة الأب بشارة أبو مراد "مثالاً يُحتذى به في الإيمان والتواضع وخدمة الآخرين، وأن ينعم الله على طائفة الروم الملكيين الكاثوليك بالمزيد من الثبات والنعمة في رسالتها الروحية والوطنية" .

محافظ البقاع: كما هنأ محافظ البقاع القاضي كمال ابو جوده طائفة الروم الملكيين الكاثوليك والرهبانية الباسيلية المخلصية واهالي زحلة بمناسبة تطويب الأب بشارة أبو مراد.

وأعرب ابو جوده عن "مشاعر الفرح والاعتزاز لهذه المحطة الروحية المباركة التي تُكلّل مسيرة إيمانية حافلة بالعطاء والتجرد والخدمة، بخاصة ان نعمة التطويب تتزامن مع ذكرى وفاة الطوباوي في الثاني والعشرين من شهر شباط".

وقال في بيان: "إن هذا الحدث الكنسي المجيد يشكّل فخرًا للبنان وللكنيسة جمعاء، ويعكس صورة مشرقة عن رسالة القداسة المتجذّرة في أرضنا. نسأل الله أن يكون هذا التطويب بركة جديدة تتجدّد بها القيم الروحية والإنسانية في مجتمعنا، وأن تبقى سيرة الأب بشارة أبو مراد منارة إيمان ورجاء للأجيال الآتية".

لحود: كذلك، هنأ المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود مدينة زحلة بإعلان الأب بشارة أبو مراد طوباويا. وقال في بيان:

"أشارك أبناء مدينتي زحلة في لبنان والانتشار فرحة إعلان الأب بشارة أبو مراد طوباوياً على مذابح الكنيسة، في محطة روحية استثنائية تتجاوز حدود المدينة لتلامس وجدان الوطن كلّه".

واعتبر أن هذا الإعلان "ليس حدثًا كنسيًا فحسب، بل هو شهادة حيّة على أن لبنان، رغم أزماته وجراحه، ما زال أرض القداسة والرسالة، ومنبع رجال ونساء كرّسوا حياتهم للإنجيل، ولخدمة الإنسان بكرامة ومحبة وتواضع. إن تطويب الأب بشارة هو تكريم لمسيرة إيمان عميق، وصلاة متجسّدة في العمل، ورسالة عطاء صامت أثمرت رجاءً في قلوب كثيرين. هو أيضًا تكريم لزحلة، المدينة التي حملت عبر تاريخها هوية روحية متجذّرة، فكانت مدينة الكنائس والقربان المقدّس والعذراء، ورافعةً للقيم الأخلاقية والوطنية. وفي هذا الحدث تتجدّد صورة زحلة كحاضنة للإيمان، ومختبر حيّ للثبات على الرجاء رغم العواصف".

وتوجّه "بالشكر والتقدير إلى الرهبانية الباسيلية المخلصية على هذا الإعلان التاريخي الذي يعيد تسليط الضوء على قداسة الحياة المكرّسة، ويذكّرنا بأن القداسة ليست فكرة بعيدة، بل مسار يومي من المحبة والتضحية".

وختم لحود: "فليكن تطويب الأب بشارة أبو مراد دعوةً لنا جميعًا إلى استعادة البعد الروحي في حياتنا العامة، وإلى ترسيخ ثقافة الرحمة والخدمة في مجتمعنا. وليبقَ لبنان، كما أراده الله والتاريخ، منارة إيمان وحقّ ورجاء في هذا الشرق".

Uploaded Image

 

Posted byKarim Haddad✍️

البطريرك الراعي يؤسّس أول رعية مارونية في لوكسمبورغ
March 1, 2026

البطريرك الراعي يؤسّس أول رعية مارونية في لوكسمبورغ

في زيارته الرعوية الاولى الى اللوكسمبورغ، التقى البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، رئيس أساقفة اللوكسمبورغ الكاردينال جان كلود هولرش، مع وفدٍ ضمّ سيادة المطران مارون ناصر الجميل الزائر الرسولي على أوروبا وسيادة المطران ميشال عون راعي أبرشية جبيل والمونسنيور إيلي عاقوري الذي سيتولى خدمة الرعية الجديدة في لوكسمبورغ وعدد من الكهنة ومنسّق زيارة البطريرك الراعي الى اللوكسمبورغ الياس ساسين، ومدير مكتب الإعلام والبروتوكول في بكركي وليد غياض. 


وتُوِّجَ اللقاء مع الكردينال هولرش،  بوضعه كنيسة القديس مارتان في لوكسمبورغ في خدمة الرعية المارونية الجديدة، وقد تمّ ذلك بعد لقاء روحي جمع البطريرك الراعي والوفد المرافق بالكاردينال هولرش، واساقفة واداريين، لتكريس وإعطاء البركة الروحية لاستلام المونسينيور إيلي عاقوري مهامه الرعوية الجديدة . 
كما زار صاحب الغبطة دير راهبات القديسة Hildegarde de Bingen المحصنات حيث التقى الراهبات ورفع معهن الصلاة، حيث عبّرن عن ميزة هذا اللقاء الأبوي واعتبرنه هدية سماوية استجابةً لصلواتهّن الدائمة على نيّة الاساقفة. 
‎بعد ذلك زار صاحب الغبطة والوفد المرافق كنيسة القديس مارتان التي ستخصص للرعية المارونية الجديدة في لوكسمبورغ.
ومساءً احتفل البطريرك الراعي والوفد الروحي المرافق، بالقداس الالهي في كاتدرائية Notre Dame de Luxembourg، وبحضور ومشاركة الكاردينال هولرش والسفير البابوي في بلجيكا Franco Copola
ولفيف من  الاساقفة والكهنة . وقد شارك في القداس، حضوراً  سياسياً وديبلوماسياً بارزاً ، تمثّل بأعضاء من البرلمان اللوكسمبورغي،ومجلس الشيوخ الفرنسي، وحضور حزبي لافت للأحزاب اللبنانية السيادية كافّة،  بالاضافة إلى عدد كبير من المؤمنين من داخل اللوكسمبورغ، ومن عدد من الدول الأوروبية المجاورة، لاسيما فرنسا، بلجيكا، ألمانيا، وهولندا. 
وفي عظته شكر البطريرك الراعي كلّ من ساهم في انجاح هذه الزيارة وسعى لتأسيس أوّل رعية مارونية في اللوكسمبورغ. 
كما كانت كلمة للمطران الجميّل أشار فيها الى أنه رغم كلّ التحديات تبقى الكنيسة هي الجامعة لأبنائها في بلاد الاغتراب. 
وفي الختام ألقى السيد الياس ساسين منسّق زيارة البطريرك الراعي الى اللوكسمبورغ كلمة شكر للكاردينال هولرش على وقوفه الى جانب الكنيسة المارونية في اللوكسمبورغ، وكرّم المطران الجمّيل على خدمته المتفانية للكنيسة. وغاص بشكره لصاحب الغبطة على دوره الروحي والوطني والذي في قلبه حمل كلمة الله وعلى كتفيه جرح وطنٍ يتألّم.  

كما تمّ تقديم دروع تقديرية عربون شكر لكل من ساهم في إنجاح العمل على تأسيس رعية مارونية جديدة في اللوكسمبورغ.

 

فضل الله أمل أن تنهي المفاوضات الجارية منطق الحرب
February 27, 2026

فضل الله أمل أن تنهي المفاوضات الجارية منطق الحرب

ألقى العلامة السيّد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين وتطرق في خطبته السياسية الى" العدوان الإسرائيليّ المستمرّ على لبنان والّذي شهدناه أخيرًا في التصعيد الّذي جرى في البقاع قبل أيّام وما شهدناه بالأمس والتّدمير الّذي حصل من جرّائه وأدّى إلى سقوط شهداء من بينهم نساء وأطفال فيما يستمرّ العدوّ بمسلسل التّفجير للمباني في القرى الحدوديّة وبثّ الرّعب والقلق في نفوس الأهالي المتواجدين فيها في إطار خطّته الّتي تهدف لتفريغها من أهلها سعيًا منه لتثبيت منطقة عازلة على الجهة اللّبنانيّة من الحدود".

وقال: "لم تقف اعتداءاته عند هذا الحدّ بل تجاوزته إلى تهديد الجيش اللّبنانيّ إن هو لم يخلِ أحد مواقعه في إحدى القرى الحدوديّة في محاولة واضحة لتثبيت سيطرته على مواقعه فيها ومنع الجيش اللّبناني من العودة إليها. وهنا نحيّي الجيش على رفضه الانصياع لما يطلبه العدوّ وإصراره على الثّبات في مواقعه وعدم الخضوع للتّهديدات واستعداده لبذل التّضحيات لأجل ذلك". 

ورأى ان "هذه الاعتداءات المتواصلة  تأتي وسط صمت اللّجنة المكلّفة بالإشراف على وقف إطلاق النّار الّتي اجتمعت أخيرًا دون أن تتّخذ أيّ موقف تجاه هذا العدوّ، ما يشجّعه على الاستمرار باعتداءاته بحقّ سيادة لبنان ومواطنيه، الأمر الّذي يتطلّب من الدّولة اللّبنانيّة العمل الجاد لإيقاف نزيف الدّم والدّمار المستمرّ والحؤول دون استمرار العدوّ في تنفيذ تهديداته وعدم الاكتفاء باستنكارها لما يجري إن حصل فمن حقّ اللّبنانيّين على دولتهم الّتي تتحمّل المسؤوليّة تجاه هذا الوطن وتجاه مواطنيها أن تشعرهم بحضورها وأنّها ليست غائبة عنهم في مواجهة ما يجري ما يعزّز ثقتهم بها ويطمئنهم إلى أنّهم يعيشون في ظلّ دولة".

واسف "لان لا نشهد هذا الحضور الفاعل للدّولة، بل أن نجد أصواتًا فيها تزيد من قلق اللّبنانيّين عندما يبرّرون لهذا العدوّ اعتداءاته أو يردّدون تهديداته ومقولاته من دون أن يقدّموا للّبنانيّين حلولًا وطنيّة لما يواجههم من تحدّيات"

واكد "وقوفنا مع كلّ الدّاعين لإجراء الانتخابات في موعدها ولا يعمل على تأجيلها بذريعة تهيئة الظّروف لحصولها"، وقال:" كفى استخفافًا بالمهل الدّستوريّة المحدّدة لإجراء الانتخابات أسوة بكلّ بلدان العالم،. وهو ما كنّا نقوله في الاستحقاقات السّابقة ونقولها الآن، إنّ من المؤسف أنّ الانتخابات في لبنان أصبحت خاضعة لمدى استفادة القوى السّياسيّة الدّاخليّة أو الدّوليّة المتحكّمة بالقرار اللّبنانيّ حيث تجري إن حقّقت أهدافهم أو كان لهم مصلحة فيها وتؤجّل إن لم تحقّق ما يريدون وما على اللّبنانيّين في هذه الحالة إلّا الانتظار".

 كما تطرق فضل الله الى "الوضع المعيشيّ الحادّ الّذي لا يزال اللّبنانيّون يعانون منه وباتوا يتسكّعون على الأبواب ليحصلوا على لقمة عيشهم أو ما يضمن استشفاءهم أو الحصول على دواء لهم أو تأمين بيوت يأوون إليها"، مجدّدا "دعوتنا إلى الدّولة إلى تحمّل مسؤوليّاتها والقيام بدورها تجاه الطّبقات المستضعفة لتكون لهم الأولويّة في اهتمامها"،  منوها"بكلّ المبادرات الطّيّبة الّتي يقوم بها أفراد ومؤسّسات وجمعيّات للتّخفيف من آثار هذا الواقع الصّعب"، داعيا " وزارة الاقتصاد وكلّ أجهزة الدّولة للتّحرك الجاد لمواجهة الارتفاع الحاد في الأسعار الّتي تتضاعف في هذا الشّهر وممّن استغل قرار الدّولة بالزّيادة على صفيحة البنزين وعلى القيمة المضافة ليضاعف الأسعار أكثر ممّا تدعو إليه الزّيادة الّتي حصلت والّتي لا نزال نأمل إعادة النّظر فيها".

واشار إلى "المفاوضات الّتي تجري وسط استمرار حشد الأساطيل والتّهديدات الّتي تهدف إلى مزيد من الضّغوط على الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران للتّسليم بالشّروط الّتي يراد أن تفرض عليها ودفعها إلى التّنازل عن حقوقها المشروعة، تحت ضغط هذا الحشد، فيما هي تصرّ على التّمسّك بهذه الحقوق ورفض منطق الاستسلام الّذي يراد فرضه عليها".

وأمل أن "تسهم المفاوضات الجارية بوضع حدّ لمنطق الحرب الّذي سيترك تداعياته الخطيرة على المنطقة إن هي حصلت وإلى تحقيق آمال الشّعب الإيراني التّوّاق إلى رفع العقوبات الظّالمة الّتي باتت تثقل كاهله والحصول على حقّه بالاستفادة من ثرواته ومقدّراته".

وراى ان "ما يجري في فلسطين المحتلّة من استمرار الحرب والحصار على غزّة وإن بوسائل مختلفة، ومن اعتداءات متواصلة واعتقالات تطاول الضّفّة الغربيّة،  تأتي في إطار عمليّات الضّغط المتواصل على الفلسطينيّين لدفعهم للخضوع لعمليّات التّهويد الّتي تمارسها قوّات الاحتلال، ما يدعو إلى الوقوف مع هذا الشّعب حتّى لا يستفرد به من قبل العدوّ وتضيع معه قضيّة فلسطين".