لهون وبس...يكفي، ويعطيك ألف عافية يا دولة الرئيس سعد
الحريري.
فقد تكللت زيارتك إلى تركيا بنجاح منقطع النظير، وقطفت
ثمارها بتحقيق إلغاء تأشيرات الدخول بين لبنان وتركيا،
وأصبحت تركيا بالنسبة للبنانيين كالمثل الذي يقول: "فوت
خال الباب بلا غال".
فاللبناني أصبح يزور تركيا ساعة يشاء، دون الوقوف أمام باب
السفارة حاملاً جواز سفره ومنتظراً أكثر من أسبوع لكي يحصل
على تأشيرة دخول إلى تركيا من أجل شراء جاكيت جلد أو معطف
أو تذوق الكباب التركي.
وبناء عليه، أرجو من دولة الرئيس الحريري أن يتوقف عند هذا
الحد وألا يعقد اتفاقات مع دول أخرى شبيهة بالاتفاق التركي
حول إلغاء التأشيرات.
وللحقيقة أقول يا دولة الرئيس إنك لو ألغيت تأشيرات الدخول
بين لبنان وكندا أو بينه وبين أستراليا أو أميركا، فإنه
بالتأكيد لن يبقى لبناني واحد في لبنان، وأخشى ما أخشاه
أيضاً أنه إذا ألغيت التأشيرات إلى الدول المشار إليها،
وبدأ تسابق اللبنانيين للمغادرة إليها، فعلى من ستكون
رئيساً للحكومة؟ بالطبع سوف تترأس حكومة تقوم على أرض
جرداء لا إنس فيها ولا جن.
أرجوك يا دولة الرئيس توقف عند حدود الدولة التركية وكفى...ويعطيك
الله ألف عافية، إلا إذا كان هدف الحكومة تهجير ما تبقى...عندها
"كملوا على الباقي والغوا تأشيرات دول الاغتراب" وأنا على
يقين بأن العنزة ستترك مرقدها وتهاجر، ليس من جبل لبنان
فحسب بل من سهله وبحره، بحثاً عن شجرة تتفيأ ظلها وقبضة
عشب تتغذى عليها.